الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٥٩ - ٢ ـ زواج عليٍّ من فاطمة الزهراء
قبل ذلك « كان الصراع داخل المدينة متوتراً بين الأوس والخزرج ، ولكنَّ الإسلام جعلهم موحَّدين أنصاراً ، وبمؤاخاتهم مع المهاجرين تحقَّقت للإسلام أرضية جديدة ، كان مقدَّراً لها أن تغيِّر تأريخ المدينة أولاً ، وجزيرة العرب فيما بعد ثانياً » [١].
هنا عند المؤاخاة رفع النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يد عليٍّ عليهالسلام ، قائلاً : « عليٌّ أخي ».
وتستمر صلات المودَّة والإخاء بين محمَّد وعليٍّ عليهالسلام من أجل إنجاح الرسالة الإسلامية ، وتوفير قدر أكبر من الضمان لمستقبلها.
٢ ـ زواج عليٍّ من فاطمة الزهراء عليهاالسلام :في حدود السنة الثانية من الهجرة اجتمع عليٌّ عليهالسلام مع الزهراء عليهاالسلام في بيت الزوجية ، وكان جماعة من المهاجرين قد خطبوها قبله ، لكنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ردَّهم ردَّاً جميلاً ، فكان ينتظر بها القضاء. كما صرَّحت بذلك عدَّة روايات نأتي على بعضها :
أخرج ابن سعد : أنَّ أبا بكر خطب فاطمة إلى النبيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : « يا أبا بكر انتظر بها القضاء » فذكر ذلك أبو بكر لعمر ، فقال له عمر : ردَّك يا أبا بكر. ثُمَّ إنَّ أبا بكر قال لعمر : أخطب فاطمة إلى النبيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخطبها ؛ فقال له مثل ما قال لأبي بكر : « أنتظر بها القضاء » ، أو قال : « انَّها صغيرة» [٢].
[١] عليٌّ سلطة الحقِّ : ٢٧.
[٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٨ : ١٦ ، وانظر أُسد الغابة ٧ : ٢٣٩ ، وفاطمة الزهراء والفاطميون / عباس محمود العقاد ٢٠.