الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ٢٠٥ - معركة الجمل
أخاها محمَّد بن أبي بكر أن يضرب عليها قُبَّةً ، وقال : « انظر هل وصل إليها شيء من جراحة »؟ فأدخل رأسه في هودجها ، فقالت : من أنت؟ قال : أبغض أهلك إليك. قالت : ابن الخثعمية؟ قال : نعم. قالت : يا بأبي ، الحمد لله الذي عافاك [١]؟!
فلمَّا كان الليل أدخلها أخوها محمَّد بن أبي بكر البصرة ، في دار صفية بنت الحارث ، ثمَّ دخل الإمام عليهالسلام البصرة فبايعه أهلها على راياتهم حتى الجرحى والمستأمنة ..
ثمَّ جهَّز عليٌّ عليهالسلام عائشة بكلِّ ما ينبغي لها من مركبٍ وزادٍ ومتاعٍ وغير ذلك ، وبعث معها كلَّ من نجا ، ممَّن خرج معها ، الا من أحبَّ المقام ، واختار لها أربعين امرأةً من نساء البصرة المعروفات ، وسيَّر معها أخاها محمَّد بن أبي بكر [٢].
وقيل : إنَّه لمَّا أُخذ مروان بن الحكم أسيراً يوم الجمل ، فتكلَّم فيه الحسن والحسين عليهماالسلام فخلَّى سبيله فقالا له : « يبايعك ، يا أمير المؤمنين؟ » فقال : « ألم يبايعني بعد قتل عُثمان ، لا حاجة لي في بيعته ، أما إنَّ له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو أبو الأكبش الأربعة ، وستلقى الأُمَّة منه ومن ولده موتاً أحمر ». فكان كما قال عليهالسلام [٣].
ورُبَّ سائل يسأل : ما هي الآثار التي تركتها فتنة الجمل؟
فيُجيب الأستاذ محمَّد جواد مغنية بقوله : « لولا حرب الجمل لما كانت
[١] الكامل في التاريخ ٢ : ١٤٠.
[٢] الكامل في التاريخ ٢ : ١٤٤.
[٣] إعلام الورى ١ : ٣٤٠.