الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٩٦ - الفصل الثاني مسير الإمام إلى البصرة ووقعة الجمل
واستغلَّ هذا الجانب سخط عائشة على الإمام عليٍّ عليهالسلام ومواقفها العدائية منه .. فلمَّا كانت بمكَّة ، وقد خرجت إليها قبل أن يُقتل عُثمان ، فلمَّا كانت في بعض طريقها راجعةً إلى المدينة لقيها ابن أمِّ كلاب ، فقالت له : ما فعل عُثمان؟
قال : قُتل!
قالت : بُعداً وسحقاً ، فمن بايع الناس؟
قال : طلحة.
قالت : إيهاً ذو الإصبع.
ثمَّ لقيها آخر ، فقالت : ما فعل الناس؟
قال : بايعوا عليَّاً.
قالت : والله ما كنت أُبالي أن تقع هذه على هذه ، ثُمَّ رجعت إلى مكَّة [١].
فانصرفت إلى مكَّة وهي تقول : قُتل والله عُثمان مظلوماً ، والله لأطلبنَّ بدمه!
قيل لها : ولِمَ؟ والله إنَّ أوَّل من أمال حَرْفَه لأنتِ ، ولقد كنتِ تقولين : اقتلوا نعثلاً فقد كفر.
قالت : إنَّهم استتابوه ، ثُمَّ قتلوه ، وقد قلتُ وقالوا ، وقولي الأخير خيرٌ من قولي الأوَّل.
فقال لها ابن أمِّ كلاب :
[١] الامامة والسياسة ١ : ٥٢ ، شرح ابن أبي الحديد ٦ : ٢١٥ ـ ٢١٦ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٨٠ ، كتاب الدلائل : ٩٧.