الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٤٤ - موقف فاطمة
بنود السقيفة ـ : لو كان هذا الكلام سِمِعتْه الأنصارُ منك قبل بيعتها لأبي بكر ما اختلف عليك اثنان [١].
وأنشد عليهالسلام معرِّضاً بأبي بكر :
|
فإن كنتَ بالشورى ملكتَ أمورَهـم |
فكيـف بهـذا والمشيــرون غُيَّبُ |
|
|
وإن كنتَ بالقُربى حججتَ خصيمهم |
فغيــرُك أولـى بالنبيِّ وأقربُ [٢] |
وله عليهالسلام كلام واسع وخطب عدَّة يصف فيها أمر الخلافة والتفضيل ، محفوظ في كتاب نهج البلاغة ، وقد اقتطفنا من احدى خطبه المعروفة بالشقشقية مقاطع منها :
« أما والله لقد تقمَّصها فلان ، وانَّه ليعلم أنَّ محلِّي منها محلَّ القطب من الرَّحَا ، ينحدر عنِّي السيل ، ولا يرقى إليَّ الطير » ...
« فيا عجباً ، بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته!! لشدَّ ما تشطَّرا ضرعيها .. فصبرتُ على طول المدَّة وشدَّة المحنة .. حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أنِّي أحدُهم! فيا لله وللشورى ، متى اعترض الريب فيَّ مع الأول منهم حتى صرت أُقرن إلى هذه النظائر! » [٣].
ولمَّا بلغه عليهالسلام احتجاج قريش بأنَّهم قوم النبيِّ وأولى الناس به ، قال : « احتجَّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » [٤].
[١] الإمامة والسياسة : ١٢.
[٢] نهج البلاغة : ٥٠٣/١٩٠.
[٣] نهج البلاغة ، الخطبة الثالثة بتصرف.
[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٦٧ ، وانظر : الإمامة والسياسة : ١١.