الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٤ - جدُّه وأبوه
وخرج برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى بُصرى من أرض الشام وهو ابن تسع سنين ، وقال : « والله لا أكِلك إلى غيري » [١].
وتولَّى العناية برسول الله والقيام بشؤونه من سنة ثمان من مولده الشريف ، وحتى العاشرة من النبوَّة ، وذلك اثنان وأربعون سنة ، وظل يدافع عن النبي ورسالته حتى آخر نفس من حياته ، وقد انعكست هذه الحقيقة وتجلَّى موقفه هذا في كثير من أشعاره ، منها قوله :
|
ليعلــم خيار الناس أنَّ محمداً |
نبيٌّ كموسى والمسيح ابن مريم |
وقوله :
|
ألم تعلمــوا أنَّا وجدنــا محمدا |
رسولاً كموسى خطَّ في أوَّل الكتبِ |
وقوله في لاميَّته الشهيرة :
|
لقد علمـوا أنَّ ابننا لا مكذَّبٌ |
لدينا ولا يُعنَى بقولِ الأباطلِ |
|
|
فأصبـح فينا أحمد في اُرومة |
تُقصِّـر عنه سَورَة المتطاوِلِ |
|
|
حَدِبْتُ بنفسـي دونه وحميتُه |
ودافعت عنه بالذُّرا والكلاكلِ |
|
|
فأيَّده ربُّ العبـاد بنصــره |
وأظهرَ ديناً حَقُّهُ غيرُ باطلِ [٢] |
وتوفِّي أبو طالب بعد وفاة خديجة بثلاثة أيَّام ـ أي قبل هجرة الرسول من مكَّة إلى المدينة بثلاث سنين ـ في شوال أو في ذي القعدة ، وله ست وثمانون سنة ، وقيل بل تسعون [٣] ، وسمَّى النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم هذا العام بعام
[١] أنظر تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٤.
[٢] أنظر : السيرة النبوية / ابن هشام ١ : ٢٢٩ ـ ٢٣٥ ، دار الفكر ، ١٤١٥هـ.
[٣] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٣٥.