الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٣٠ - ٣ ـ إنَّ عليَّاً مولى المؤمنين
ولايتهما للخلق في هذه الآية بواضح البرهان [١].
٣ ـ إنَّ عليَّاً مولى المؤمنين :قُمَّت شجيرات الغدير ، وتجمَّع الحشد الهائل من حجَّاج بيت الله الحرام ، وإذا بالصمت يخطف الوجوه ، فماذا عسى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يبلغ في حرِّ الرمضاء وساعة الظهيرة؟
وإذا بجبرئيل الأمين يكفي على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الأمر بما فيه إكمال الدين وإتمام النعمة على المسلمين ، بقوله تعالى : ( يَا أيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاس ) [٢].
ثمَّ فرض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولاية عليٍّ عليهالسلام على الشاهد والغائب؛ فقال : « من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللَّهمَّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره » ، وبعد فرض الولاية نزل قوله تعالى : ( الْيَوْمَ أكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِِسْلأمَ دِيناً ) [٣].
فكبَّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحمدالله على إكمال الدين ورضا الربِّ برسالته وولاية عليٍّ عليهالسلام من بعده ، فأصبح عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام مولى كلِّ مؤمن ومؤمنة.
[١] إرشاد المفيد ١ : ٧.
[٢] سورة المائدة : ٦٧.
[٣] سورة المائدة : ٣.