الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١٢٠ - ٣ ـ القرآن الكريم يأمر بالصلاة على آل بيت النبيِّ
ولمَّا كان الإمام عليٌّ عليهالسلام من أهل بيت محمدٍ صلىاللهعليهوآلهوسلم فله شأن في قوله تعالى : ( إنَّ اللهَ وَمَلأئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [١] وممَّا لاريب فيه كانت هذه « الصلاة » من الواجبات في حال التشهد؛ لما ثبت بالتواتر حينما سألوا الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : كيف نصلِّي عليك يا رسول الله؟
فقال : « قولوا : اللَّهمَّ صلِّ على محمدٍ وآل محمدٍ ، كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمدٍ وآل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم [٣] ».
وفي هذا الشأن أنشد الشافعي أبياته الشهيرة :
|
يا أهل بيت رسـول الله حبُّكـمُ |
فـرضٌ من الله في القـرآن أنزله |
|
|
كفاكــمُ من عظيـم الشأن أنَّكمُ |
مَنْ لم يُصلِّ عليكم لا صلاة له [٣] |
تخلَّف عليٌّ عليهالسلام يوم الهجرة ليبيت في فراش رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويصرف الأعداء عنه ، ويؤدِّي الأمانات إلى أهلها ، حتى تكتمل رسالة الإسلام المحمَّدية ، فنزل فيه قوله تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَاد ) [٤].
[١] سورة الأحزاب : ٥٦.
[٢] صحيح البخاري ٦ : ٢١٧/٢٩١ ، الترمذي ٥ : ٣٥٩/٣٢٢.
[٣] الصواعق المحرقة باب ١١ فصل١ : ١٤٨.
[٤] سورة البقرة : ٢٠٧ ، وانظر التفسير الكبير ٥ : ٢٠٤.