الإمام علي (عليه السلام) سيرة وتأريخ - الموسوي، اسلام - الصفحة ١١٢ - الرزية كلُّ الرزية
عليه ، فناجاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طويلاً [١] ولمَّا سُئل عن ذلك قال : « علَّمَني ألف باب من العلم ، فتح لي من كلِّ باب ألف باب [٢] ، ووصَّاني بما أنا قائمٌ به إن شاء الله » [٣].
ولمَّا قرب خروج تلك النفس الطيِّبة إلى جنان الخلد وسدرة المنتهى قال له : « ضع رأسي يا عليُّ في حجرك ، فقد جاء أمر الله عزَّ وجلَّ فإذا فاضت نفسي ، فتناولها بيدك وامسح بها وجهك ، ثُمَّ وجِّهني إلى القبلة وتولَّ أمري ، وصلِّ عليَّ أوَّل الناس ، ولا تفارقني حتَّى تواريني في رمسي ، واستعن بالله عزَّ وجلَّ ».
ثمَّ قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويد أمير المؤمنين اليمنى تحت حنكه ، ففاضت نفسه ، فرفعها إلى وجهه فمسحه بها ، ثُمَّ وجَّهه وغمَّضه ومدَّ عليه إزاره واشتغل بالنظر في أمره ..
ولمَّا أراد عليٌّ عليهالسلام غسله استدعى الفضل بن العبَّاس ، فأمره أن يناوله الماء ، بعد أن عصَّب عينيه ، فشقَّ قميصه من قبل جيبه ، حتى بلغ به إلى سرَّته ، وتولَّى غسله وتحنيطه وتكفينه ، والفضل يناوله الماء ، فلمَّا فرغ من غسله وتجهيزه تقدَّم فصلَّى عليه [٤].
[١] انظر الحديث بألفاظه المتقاربة في : ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ٣ : ١٧/١٠٣٦ ، الرياض النضرة ٣ : ١٤١ ، ذخائر العقبى : ٧٣ ، المناقب للخوازرمي : ٢٩.
[٢] كنز العمَّال ١٣ : ١١٤ ح/٣٦٣٧٢ ، ورواه ابن عساكر في تاريخه كما في ترجمة الإمام عليٍّ منه ٢ : ٤٨٥/١٠١٢ ، والجويني في فرائد السمطين ١ : ١٠١/٧٠.
[٣] إعلام الورى ١ : ٢٦٦.
[٤] إعلام الورى ١ : ٢٦٦ ـ ٢٦٩ ، ارشاد المفيد ١؛ ١٨٧ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ١١٤ ، الطبقات الكبرى ٢ : ٢٠١ ـ ٢٠٢ ، ٢١٢ ـ ٢١٥ ، ٢٢٠ ، تهذيب الكمال ١٣ : ٢٩٨ ، مجمع الزوائد ، باب إسلامه ٩/١٠٣.