مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٨ - لو ادعى العامل قبل الفسخ أو بعده تلف المال أو حصول الخسران ، أو عدم حصول الربح ، أو أقر بالربح وادعى حصول الخسران أو التلف بعد حصوله أو أقر بالربح ثم ادعى الخطأ في إقراره
لخروجه بعده عن كونه أميناً , وجهان. ولو أقر بحصول الربح ثمَّ بعد ذلك ادعى التلف [١] أو الخسارة , وقال : إني اشتبهت في حصوله , لم يسمع منه [٢] , لأنه رجوع عن إقراره الأول. ولكن لو قال : ربحت ثمَّ تلف , أو ثمَّ حصلت الخسارة , قبل منه.
______________________________________________________
[١] يعني : ادعى تلف أصل المال قبل الاتجار به , إذ لو كان المراد أنه ادعى التلف بعد الربح فلا إشكال في سماع قوله , لعدم المنافاة مع إقراره بوجه , كما سيأتي فرضه.
[٢] قال في الشرائع : « ولو قال العامل ربحت كذا ورجع لم يقبل رجوعه. وكذا لو ادعى الغلط » , وفي التذكرة : « لو قال ربحت ألفاً ثمَّ قال : غلطت , وإنما ربحت مائة , أو تبينت أنه لا ربح هنا , أو قال : كذبت في الاخبار خوفاً من انتزاع المال لم يقبل رجوعه , لأنه أقر بحق عليه ثمَّ رجع فلم يقبل كسائر الأقارير » , ونحوها كلام غيرهما. وعلله في الجواهر بسبق إقراره الماضي عليه بقاعدة : إقرار العقلاء على أنفسهم جائز , وقاعدة : عدم سماع الإنكار بعد الإقرار , السالمين عن معارضة قاعدة : سماع الأمين في كل ما يدعيه , بعد عدم ثبوت هذا العموم وانما الثابت المسلم ما لم يسبق بإقرار .. إلى آخر كلامه.
هذا ولا يخفى أن قاعدة : عدم سماع الإنكار بعد الإقرار , تختص بما إذا كان الإنكار وارداً على ما ورد عليه الإقرار , بحيث يكون معارضاً له , كما إذا قال : لك علي درهم , ثمَّ قال : ليس لك علي درهم. أما إذا كان الإنكار وارداً على أمر آخر غير الواقع الذي ورد عليه الإقرار ـ كما في المقام ـ لم يكن وجه للرد , فان قوله : اشتبهت , أو غلطت أو ما قصدت الواقع وإنما كان إخباري تورية , أو قصدت الواقع لا بقصد