مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٩ - تبطل المضاربة بموت العامل أو المالك مع الكلام في صحة إجازة وارث المالك للعقد بنحو يقتضي بقاءه بعد موته
الثاني : فلانتقال المال بموته إلى وارثه , فابقاؤها يحتاج إلى عقد جديد [١] بشرائطه , فإن كان المال نقداً صح [٢] , وإن كان عروضاً فلا , لما عرفت من عدم جواز المضاربة على غير النقدين. وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته , قد يقال بعدم الجواز [٣] , لعدم علقة له بالمال حال العقد بوجه من الوجوه [٤] , ليكون واقعاً على ماله أو متعلق حقه. وهذا بخلاف إجارة البطن السابق في الوقف أزيد من مدة حياته , فان البطن اللاحق يجوز له الإجازة , لأن له حقاً بحسب جعل الواقف. وأما في المقام فليس للوارث حق حال حياة المورث أصلاً , وإنما ينتقل إليه المال حال موته. وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصية , وفي المنجز حال
______________________________________________________
[١] يعني : بين العامل والمالك الجديد.
[٢] يعني : بعقد جديد.
[٣] قال في الشرائع : « ولو مات رب المال والمال متاع , فأقره الوارث , لم يصح , لأن الأول بطل , ولا يصح ابتداء القراض بالعروض » وظاهر التعليل أن المراد من إقراره بعد الموت إبقاؤه , وهذا بعد الموت متعذر للبطلان , وكذلك تجديده , لأن في المال عروض. والمصنف ; حرر المسألة بعنوان الإجازة , وذكر في الجواهر : أن المقام ليس من الفضولي , إذ لا علقة للوارث بالمال حال العقد بوجه من الوجوه .. إلى آخر ما ذكر في المتن في تقريب عدم الجواز.
[٤] الإجازة لا تصح الا بشرطين ( الأول ) : أن يكون العقد المجاز صادراً من غير الولي عليه , فلا يصح منه إلا بالإجازة. ( الثاني ) :