مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٨ - الكلام فيما لو اشترطا كون تمام الربح للمالك أو لم يشترطا شيئا
فهو داخل في عنوان البضاعة. وعليهما يستحق العامل أجرة المثل لعمله [١] إلا أن يشترطا عدمه , أو يكون العامل قاصداً التبرع. ومع عدم الشرط وعدم قصد التبرع أيضاً له أن يطلب
______________________________________________________
الأردبيلي ( قده ). واحتمل في الرياض : أن يكون مراد التذكرة والمسالك من كونه قرضاً أن ذلك حكم القرض , لا أنه قرض موضوعاً , وكذلك قصدهما من كونه قراضاً في صورة اشتراط أن يكون الربح لهما. وهو كما ترى غير ظاهر. كما أنه احتمل صحة ما ذكراه وعدم لزوم القصد في حصول القرض , للمعتبرة المستفيضة , التي منها الصحيح والموثق وغيرهما [١] من أنه من ضمن تاجراً فليس له إلا رأس ماله وليس له من الربح شيء , لظهورها في أنه بمجرد تضمين المالك للمضارب يصير المال قرضاً ويخرج عن المضاربة وان لم يتقدم عقد القرض , وهو في معنى اشتراطه الربح للعامل , فإن الأمرين من لوازم القرض. انتهى. وهو كما ترى , إذ لو بني على الأخذ بهذه النصوص , التي مرجعها إلى ما اشتهر عن أبي حنيفة من أن الخراج بالضمان , فهو مختص بالتضمين , وهو غير مورد كلام التذكرة والمسالك. ورجوع التضمين واشتراط الربح للعامل إلى ذلك ممنوع , فان التضمين لا يوجب خروج المال المضمون عن ملك المالك ودخوله في ملك الضامن.
[١] ظاهر عبارتي التذكرة والمسالك : أنه مع اشتراط كون الربح للمالك لا شيء للعامل , ونسبه في الرياض أيضاً الى ظاهر غيرهما من الأصحاب , ثمَّ قال : وهو حسن إن لم يكن هناك قرينة من عرف أو عادة
[١] يشير إلى رواية محمد بن قيس
[١] المروية بطريق فيها الصحيح والحسن والموثق. منه ١.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب كتاب المضاربة حديث : ١.