مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٦ - في تحقيق القيمة المضمونة وأنها قيمة يوم التلف أو قيمة يوم الأداء أو قيمة يوم المخالفة ، مع تحقيق مفاد صحيحة أبي ولاد
الصورة الأولى التلف قبل العمل موجب للبطلان ورجوع الأجرة إلى المستأجر وإن كان هو المتلف , وفي الصورة الثانية إتلافه بمنزلة الاستيفاء , وحيث أنه مالك لمنفعة المؤجر وقد فوتها على نفسه فالأجرة ثابتة عليه.
( مسألة ٢ ) : المدار في الضمان على قيمة يوم الأداء في القيميات [١] , لا يوم التلف , ولا أعلى القيم على الأقوى.
______________________________________________________
العمل المستأجر عليه , لارتباطه به , الموجب لكون فواته وانعدامه موجباً لانعدام المتعلق به. ومن هنا يشكل الفرق بين الصورة المذكورة والصورة الأخرى , إذ أيضاً يقال فيها : إن تعذر العين يوجب تعذر المنفعة الخاصة بل يمكن كون البطلان في الثانية أظهر , لعدم قيام غيره مقامه في الثانية , بخلاف الأولى , لكنه فرق لا يوجب إلا الأولوية. وبالجملة بعد ما : كان موضوع الإجارة متعلقاً بالعين وهي متعذرة , يكون موضوع الإجارة متعذراً فتبطل , ولا فرق بين الصورتين في ذلك. وأما دعوى المصنف (ره) أن إتلافه بمنزلة الاستيفاء فغير ظاهرة , وإلا كان تلفه بمنزلة حصولها , ولا يظن التزامه بذلك. ومثله دعوى كون تسليم المؤجر نفسه للعمل موجباً لاستقرار الأجرة , فإنه إنما يسلم إذا كانت المنفعة مقدورة , والإجارة باقية على صحتها , وقد عرفت خلافه.
[١] كما هو أحد الأقوال في المسألة. والعمدة فيه البناء على بقاء العين في الذمة إلى زمان الأداء , فتعتبر القيمة حينئذ , وقيل قيمة زمان المخالفة , اعتماداً على صحيح أبي ولاد [١] , المشتمل على قوله : « أرأيت لو نفق البغل أو عطب أليس كان يلزمني؟! , قال (ع) : قيمة بغل يوم خالفته » , بناء على أن قوله (ع) : « يوم خالفته » , إما مضاف إليه
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ١.