مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٢ - الكلام في صحة شرط ضمان العين المستأجرة وفي مطلق شرط النتيجة
الأقوى صحته. وأولى بالصحة إذا اشترط عليه أداء مقدار
______________________________________________________
فاذا لم يكن مجعولا لم يكن ثابتاً , فلا يكون شرط النتيجة موجباً لتحقق النتيجة , ولا يصح حينئذ ترتيب الأثر عليها. وليس المراد من بطلان شرط النتيجة إلا هذا المعنى , أعني : عدم ترتب النتيجة عليه.
ثمَّ إن الإشكالين المذكورين في شرط النتيجة , إنما يمنعان عنه إذا كان مفاد الشرط في العقد تمليك الشرط للمشروط له , كما هو الظاهر , ويقتضيه مناسبته بباب شرط الفعل , وباب الإقرار , ونحوهما. أما لو كان مفاده مجرد الالتزام للمشروط له بالشرط , فمرجعه إلى إنشاء شرط النتيجة في ضمن العقد , ولا بأس به عملا بعموم نفوذ الشرط , إلا إذا كان مفهومه لا ينشأ إلا بسبب خاص , فان عموم الشرط حينئذ لا يصلح لتشريع صحة إنشائه بدون ذلك السبب , لأنه يكون مخالفاً للكتاب , فيدخل في الشرط الباطل.
ثمَّ إن ما ورد في النصوص من شرط النتيجة , كشرط الضمان في العارية , وشرط الضمان في المسألة الآتية , لا بد إما أن يحمل على شرط الفعل بأن يكون المقصود من شرط الضمان شرط تدارك خسارة التالف , كما سيأتي في كلام المصنف , وإما أن يكون المقصود إنشاء النتيجة نفسها في ضمن العقد , من دون قصد تمليك للمشروط له. ومثل ذلك ما ورد في الاستعمال العرفي , فإنه لا بد أن يحمل على أحد الأمرين , ويختلف ذلك باختلاف القرائن المكتنفة في المقام , فقد تقتضي الأول , وقد تقتضي الثاني.
وأما نذر النتيجة , فالكلام فيه أظهر , لاشتمال صيغة النذر على اللام الدالة على الملك. وحمل اللام على أنها لام الصلة , والظرف مستقر متعلق بقوله : التزمت , يعني : التزمت لله تعالى , خلاف الظاهر جداً. وقد تعرضنا لذلك في أوائل مباحث الزكاة من هذا الشرح.