مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٨٧ - الكلام في جبران الخسارة الحاصلة من الاتجار ببعض المال بالربح الحاصل من الاتجار ببعضه الآخر وكذا الكلام فيما أو استرجع المالك بعض المال وحصل الربح من الاتجار بالباقي
المأخوذة , لبطلان المضاربة بالنسبة إليها , فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح , فرأس المال الباقي [١] بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين , بل أقل منه بمقدار
______________________________________________________
ونحوه عبارة القواعد والتذكرة والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك ومجمع البرهان , وعن المبسوط وجامع الشرائع والمفاتيح , من دون تعرض للإشكال فيه , بل في كلام بعضهم أنه ظاهر. وغرضهم أن خسران العشرة لما كان موزعاً على الجميع فيلحق كل عشرة من التسعين الباقية تسع منه , وهو واحد وتسع , فالعشرة التي أخذها المالك لما خرجت عن مال المضاربة لم يكن خسرانها مجبوراً من الربح , لأن الربح إنما يجبر به الخسران المتعلق بمال المضاربة , والمفروض أن العشرة التي أخذها المالك قد خرجت عن مال المضاربة , وحينئذ يختص الجبران بالخسران المتعلق بالباقي , وهو تسعة وثمانون الا تسعاً , فاذا كان الربح عشرة ـ كما هو المفروض ـ ويجبر منه الخسران المتعلق بباقي المال , ويزيد منه واحد وتسع , فيكون هذا الزائد بين المالك والعامل.
[١] لعل الأولى في التعبير أن يقول : فرأس المال , الذي يجبر نقصه بعد أخذ المالك العشرة , هو تسعة وثمانون الا تسعاً ولا يجبر من الربح المتأخر النقص المتعلق بالعشرة التي أخذها المالك , لخروجها عن مال المضاربة وقد ذكر في القواعد والتذكرة مثالاً آخر , وهو ما لو كان رأس المال مائة فخسر عشرة , ثمَّ أخذ المالك خمسة وأربعين , والحكم أيضاً أن يوزع الخسران على الجميع , فيلحق الخمسة والأربعين التي أخذها المالك نصف الخسران وهو خمسة , ويلحق الباقي أيضاً خمسة , فإذا ربح بعد ذلك عشرة كان نصفها جابراً للخسران الوارد على الباقي , والنصف الآخر بين المالك والعامل على حسب شرطهما في المضاربة. ولا يجبر من الربح المذكور