مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٧٤ - الكلام في أحكام فسخ عقد المضاربة أو انفساخه في ضمن مسائل ( الأولى ) إذا حصل قبل الشروع في العمل ، أو بعد تمام الأعمال مع الانضاض
قبل القسمة أو بعدها , وبيان أحكامها في طي مسائل :
الأولى : إذا كان الفسخ أو الانفساخ ولم يشرع في العمل ولا في مقدماته فلا إشكال ولا شيء له ولا عليه [١] وإن كان بعد تمام العمل والإنضاض فكذلك [٢] , إذ مع حصول الربح يقتسمانه [٣] , ومع عدمه لا شيء للعامل ولا عليه إن حصلت خسارة , إلا أن يشترط المالك كونها بينهما على الأقوى من صحة هذا الشرط [٤] , أو يشترط العامل على المالك شيئاً إن لم يحصل ربح [٥]. وربما يظهر من إطلاق بعضهم ثبوت أجرة المثل مع عدم الربح [٦]. ولا
______________________________________________________
[١] لعدم الموجب لذلك كله.
[٢] يعني : لا شيء له بعد ذلك ولا عليه , لعدم الموجب أيضاً.
[٣] عملاً بالمضاربة التي انتهت.
[٤] تقدم الكلام في ذلك في المسألة الرابعة.
[٥] كأنه لصحة الشرط المذكور , عملا بعموم : « المؤمنون عند شروطهم » [١]. لكن بعد فسخ العقد يبطل الشرط معه , ولا يجب العمل به. نعم قد تجب أجرة المثل أو أقل الأمرين من أجرة المثل والشرط , لقاعدة : الضمان بالاستيفاء , كما يظهر من ملاحظة ما يأتي في بيان ضعف القول الآتي.
[٦] قال في التذكرة : « فإن فسخا العقد أو أحدهما فإن كان قبل العمل عاد المالك في رأس المال , ولم يكن للعامل أن يشتري بعده , وإن كان قد عمل فان كان المال ناضا ولا ربح فيه أخذه المالك أيضاً ,
[١] مستدرك الوسائل كتاب التجارة باب : ٥ من أبواب الخيار حديث : ٧ , غوالي اللئالي عن النبي (ص) أنه قال : « المؤمنون عند شروطهم » الجزء : ١ صفحة : ٤٧٣.