مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٥ - الكلام في شراء من ينعتق على المالك بمال المضاربة
كان يكفي في ملكية الربح. مدفوعة [١] بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضاً متفرع على ملكية المالك , فان لها أثرين في عرض واحد , ملكية العامل للربح. والانعتاق , ومقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني , وعليه فلم يحصل للعامل ملكية نفس العبد [٢] , ولم يفوت المالك عليه أيضاً شيئاً [٣] , بل فعل ما يمنع عن ملكيته. مع أنه يمكن أن يقال : إن التفويت من الشارع [٤] لا منه. لكن الإنصاف أن المسألة مشكلة , بناء على لزوم تقدم ملكية المالك وصيرورته للعامل بعده , إذ تقدم الانعتاق على ملكية العامل عند المعاوضة في محل المنع [٥]. نعم
______________________________________________________
على تقدير عدم المانع , فان ذلك يكفي في صدق العوضية من الطرفين.
[١] كان المناسب أن يقول : مسلمة لكنها لا تجدي في ملك العامل لحصته من الربح , لوجود المانع وهو الانعتاق من جهة التغليب
[٢] هذا يقتضي أن يكون المناسب له في تعليل اختيار الأخير أن يقول ـ بدل قوله : « لأنه فرع ملكية المالك » ـ : لتعذر ملكية العامل للربح.
[٣] يعني : فلا يكون المالك ضامناً لحصته من الربح للتفويت , فيكون العامل مالكاً لبدل الحصة , لأن الفوات كان بإقدام العامل على شراء من ينعتق على المالك , لا بتسبيب المالك.
[٤] لكن تفويت الشارع لا يكون موضوع أثر شرعي , والضمان يستند إلى فعل المكلف , فمن ألقى نجاسة في دهن مائع كان ضامناً له للإتلاف , وإن كان ذلك مستنداً الى حكم الشارع بنجاسة المائع.
[٥] لأن تغليب العتق لا دليل عليه كلية لكن إذا لم يكن يكون