مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤١ - الربح وقاية لرأس المال فيجبر به الخسران اللاحق مع الكلام فيما يكون موجبا لاستقرار ملكية العامل للحصة
قسمة الكل كذلك [١] , ولا بالفسخ مع عدم القسمة [٢] , فلو حصل خسران أو تلف أو ربح كان كما سبق , فيكون الربح مشتركاً والتلف والخسران عليهما , ويتم رأس المال بالربح. نعم لو حصل الفسخ ولم يحصل الإنضاض ولو بالنسبة
______________________________________________________
الوقاية الإجماع والارتكاز العرفي , وليس من الواضح شمولهما لما بعد القسمة وإن كان المعروف بينهم ذلك , بل يظهر منهم التسالم عليه. وما في القواعد يخالفه ما فيها , فقد جزم بعدم استقرار الملك مع إنضاض قدر الربح والقسمة وأنه إذا خسر المال بعد ذلك رجع على العامل , كما سيأتي في المسألة التالية.
[١] تقدم ما في جامع المقاصد من أنه لا معنى للقسمة إلا قسمة الربح إذ ليس في رأس المال شراكة.
[٢] جعله في الجواهر ـ تبعا لجامع المقاصد ـ مبنياً على وجوب البيع على العامل بعد الفسخ. وإن قلنا بعدمه فوجهان. انتهى. لكن سيأتي من المصنف ; القول بعدم إجبار العامل على الإنضاض والبيع. وأما أحد الوجهين الذين ذكرهما أخيراً فهو الاستصحاب , وعموم على اليد وصدق مال القراض ليشمله ما دل على أن مال القراض وضيعته من الربح , وارتفاع صدق المقارض على العامل بالفسخ لا ينافي صدق مال المقارضة , الذي هو موضوع الحكم المذكور.
بل قد يقال : بأن تسليم رأس المال إلى المالك من تتمة المضاربة , فلا يجوز تسليمه ناقصاً مع وجود الربح الذي يمكن به التدارك. هذا ولكن الجميع لا يخلو من اشكال. إذ الاستصحاب تعليقي , وهو غير حجة. وعموم « على اليد .. » لا مجال له في الأمانات , والوقاية إنما كانت للدليل الخاص لا لليد , ولذا يختص الخسران بالمالك. وصدق مال المقارضة غير ظاهر مع الفسخ وارتفاع القراض به. مع أن مال