مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٦ - يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره ، مع التعرض إلى بقية الأقوال في المسألة
إذ لو لم يكن مالكا لحصته لم ينعتق أبوه [١]. نعم عن الفخر عن والده : أن في المسألة أربعة أقوال [٢] , ولكن لم يذكر القائل ولعلها من العامة ( أحدها ) : ما ذكرنا ( الثاني ) : أنه يملك بالانضاض , لأنه قبله ليس موجوداً خارجياً [٣] , بل هو مقدر موهوم. ( الثالث ) : أنه يملك بالقسمة , لأنه لو ملك
______________________________________________________
[١] هذا أول الكلام , بل من الجائز الانعتاق بذلك , وارتكابه أهون من ارتكاب ملك العامل بالظهور إذا تحقق أنه لا وجود له , فلا تصلح الرواية دليلاً على ذلك , إلا إذا امتنع الانعتاق بغير الملك , كما أشار إلى ذلك في الجواهر.
[٢] حكي عن الإيضاح أنه قال : « الذي سمعناه عن والدي المصنف أن في هذه المسألة ثلاثة أقوال » , ثمَّ بعد أن ذكر الأقوال الثلاثة والاستدلال لها قال : « الرابع : أن القسمة كاشفة عن ملك العامل , لأنها ليست بعمل حتى يملك بها » فذكر أولاً أن الأقوال ثلاثة , ثمَّ ذكر قولاً رابعاً , فيكون المتحصل من نقله وجود أربعة أقوال. ولذلك قال في المسالك : « ونقل الامام فخر الدين عن والده في هذه المسألة أربعة أقوال ». لكن في التذكرة بعد ما ذكر القول الأول قال : « وبه قال أبو حنيفة , والشافعي في أحد قوليه , واحمد في إحدى الروايتين » ثمَّ استدل له بما في المتن , ثمَّ قال : « وقال مالك انما يملك العامل حصة من الربح بالقسمة , وهو القول الثاني للشافعي والرواية الثانية عن أحمد , واقتصر على ذلك ولم ينقل الثاني ولا الرابع. لكن في المسالك عن التذكرة حكاية القولين الأولين فليلحظ.
[٣] هذا التعليل مذكور في الإيضاح لإثبات الوجه الثاني. لكنه إن تمَّ اقتضى نفي الأول لا إثبات الثاني.