مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣١٥ - حكم اختلاف الشريكين في الحصة مع اتحاد العامل لهما
النصف الآخر : بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال , أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه , فان كان من قصدهما كون ذلك للنقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة : بأن يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقل مما شرطه الآخر له , كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصته , وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصته مثلا مع تساويهما في المال , فهو صحيح لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل [١]. وإن لم يكن النقص راجعاً الى العامل , بل على الشريك الآخر : بأن يكون المجعول للعامل بالنسبة إليهما سواء , لكن اختلفا في حصتهما , بأن لا يكون على حسب شركتهما , فقد يقال فيه بالبطلان [٢] , لاستلزامه زيادة لأحدهما على الآخر مع تساوي المالين أو تساويهما مع التفاوت في المالين , بلا عمل من صاحب الزيادة , لأن المفروض كون العامل غيرهما , ولا يجوز ذلك في الشركة والأقوى الصحة [٣]
______________________________________________________
[١] هذا التعليل أشبه بالمصادرة , واللازم التعليل بإطلاق الأدلة , وعموم المرتكزات العرفية , ولا يحتاج الى تعدد عقد المضاربة مع كل من الشريكين , لانحلال العقد الواحد الصادر من الشريكين الى عقدين , لامتناع قيام العقد الواحد بالاثنين , كيف وكل من الشريكين له ولاية على حصته دون حصة شريكه , وكل من العقدين المنضمين بمنزلة العقد المستقل , فكأن أحد الشريكين قال للعامل : اتجر بحصتي ولك النصف , وقال الآخر له : اتجر بحصتي ولك الثلث.
[٢] حكي البطلان عن المبسوط وجامع الشرائع , وتوقف فيه في التحرير.
[٣] في بعض الحواشي أن الصحة تتوقف على إيقاع عقد الشركة