مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٩ - لو ادعى أحد هما أن العقد الواقع مضاربة فاسدة وادعى الآخر أنه قرض أو بضاعة
المضاربة , ففاسد. ومع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك [١] , وللعامل أجرة عمله [٢] , إلا مع علمه بالفساد [٣]
( مسألة ٢٤ ) : لو اختلف العامل والمالك في أنها مضاربة فاسدة أو قرض , أو مضاربة فاسدة أو بضاعة , ولم يكن هناك ظهور لفظي [٤] ولا قرينة معينة ,
______________________________________________________
النبي (ص) : « الخراج بالضمان » [١] الذي لم يكن بناء الأصحاب على العمل به. ولذا أفتوا بضمان المنافع المستوفاة للمقبوض بالعقد الفاسد , كما دلت عليه بعض الصحاح.
[١] لأن الربح تابع للمال. لكن هذا مع إجازة المالك وإلا فله عين ماله مع وجوده , أو بدله مع فقده. ولا ربح حينئذ , ففرض وجود الربح مبني على ثبوت الإجازة أو استفادة الاذن , وسيأتي التعرض لذلك في المسألة الثامنة والأربعين.
[٢] للاستيفاء.
[٣] لإقدامه على العمل بدون استحقاق , فيكون بمنزلة التبرع. وفيه : أن العلم بعدم الاستحقاق شرعاً لا يقتضي التبرع , ضرورة أن فعله كان بقصد الربح ولو بغير استحقاق , وهذا المقدار كاف في الاستحقاق.
[٤] تبع في ذلك الجواهر حيث حكى عن المسالك : أنه إذا اختلفا في القصد المبطل احتمل تقدم قول المالك لأنه أعرف بنيته , والعامل نظراً إلى ظاهر اللفظ وترجيحاً للصحة , ثمَّ قال : « لا يخفى عليك عدم إتيان الوجهين بعد تسليم كون ظاهر اللفظ في ذلك , ضرورة عدم وجه لمن يدعي خلاف الظاهر بلا قرينة وإلا لزم من ذلك فساد كثير » وفيه : أن دعوى خلاف ظاهر اللفظ كدعوى خلاف ظاهر اليد وغيرها من
[١] تقدم التعرض لسند الحديث ومتنه في المسألة الرابعة.