مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٦ - الكلام في البيع نسيئة مع إطلاق العقد مع الكلام في رجوع المالك على العامل والمشتري لو فرض بطلان البيع
وله الرجوع على كل من العامل والمشتري [١] مع عدم وجود
______________________________________________________
مع إجازة المالك ». وقال في المسالك : « إذا خالف ما دل عليه اللفظ بخصوصه أو إطلاقه لم يقع التصرف باطلا , بناءً على جواز بيع الفضولي لكن يقف على إجازة المالك , فإن أجاز نفذ ثمَّ إن قدر على تحصيل النسيئة , وإلا ضمن الثمن , لثبوته بالبيع الصحيح , لا القيمة. وإلا وجب الاسترداد مع إمكانه , ولو تعذر ضمن قيمة المبيع أو مثله , لا الثمن المؤجل وإن كان أزيد , ولا التفاوت في صورة النقيصة , لأنه مع عدم إجازة البيع يقع باطلا , فيضمن للمالك عين ماله , الذي تعدى فيه وسلمه من غير إذن شرعي » وفي التذكرة : « إذا باع نسيئة في موضع لا يجوز له فقد خالف مطلق الأمر , فيقف على اجازة المالك , لأنه كالفضولي في هذا التصرف ». وكأن المصنف جرى على هذا المجرى. وهو مخالف لما تقدم , من أنه إذا خالف المالك ضمن والربح بينهما , إذ قد عرفت أنه يقتضي صحة المعاملة من دون توقف على إجازة المالك , للنصوص , فما الذي فرق بين المقامين؟ بل في الجواهر : أن الصحة في المقام أولى منها في صورة المخالفة الصريحة التي هي مورد النصوص بل يمكن القول بشمول بعض النصوص للجميع فلاحظ. مع أنه على تقدير الفرق لم يكن وجه لقوله : « فان استوفى الثمن قبل اطلاع المالك فهو » , وكان اللازم أن يقول : إذا استوفى الثمن قبل اطلاع المالك راجع المالك , فإن أجاز فهو , وإلا ردّه على المشتري , لبطلان المعاملة , إذ الموجب للبطلان عدم الاذن , من دون فرق بين اطلاع المالك قبل الاستيفاء وبين الاستيفاء قبل اطلاع المالك.
[١] قد عرفت أنه بناءً على بطلان البيع فالعين للمالك , له المطالبة بها من كل من وضع يده عليها , فان كان العامل سلمها إلى المشتري جاز