مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٨٠ - يجب على العامل العمل بشرط المالك والقيام بما يأمر به ، وحكم الضمان مع المخالفة ، مع تفصيل الكلام في شروط المالك ، وتحقيق أقسامها وأحكامها من حيث الضمان والربح وغيرهما مع التعرض لحديث « الخراج بالضمان »
______________________________________________________
بل خارجة عنها , مثل أن يقول : لا تحمل المال معك , أو لا تنقد الثمن في مجلس البيع , أو اقرأ سورة من القرآن وقت البيع , أو نحو ذلك. وهذا القسم ( تارة ) : يكون ملحوظاً قيداً للمضاربة , كأن يقول : بع وأنت تقرأ القرآن , أو تذكر الله تعالى ( وأخرى ) : يكون ملحوظاً شرطاً في ضمن المضاربة , مجعولا بجعل مستقل , بأن يقول : واشترطت عليك أن تقرأ القرآن وقت البيع ( وثالثة ) : أن يأمر المالك به أو ينهى عنه , من دون ملاحظة كونه شرطاً له على العامل , ولا قيداً للعمل , بل لوحظ لنفسه لما فيه من الفائدة , مثل أن يقول : احمل النقد في هميان , أو اتخذ حارساً يحفظ مال التجارة. أما ما أخذ قيداً للمضاربة ـ سواء كان من مقوماتها أم خارجاً عنها ـ فهو على قسمين : ( الأول ) : ما يؤخذ قيداً في مقام الواقع , كما إذا قال له : لا تتجر بالأكفان , أو لا تبع وأنت جنب فلا ينبغي التأمل في عدم صحة المعاملة لو خالف , لأنها غير مأذون فيها من المالك , فصحتها خلاف قاعدة السلطنة , ولا تصح إلا بإجازة المالك. ( الثاني ) : ما أخذ قيداً في مقام الظاهر خوفاً من الخسران , كما إذا قال : لا تشتر التمر فإنه خطر , فاشترى تمراً وربح , فالمعاملة وإن كانت غير مأذون فيها ظاهراً مأذون فيها واقعاً , ولا منافاة بين الأمرين , لعدم التنافي بين الحكم الظاهري والواقعي. وعليه فالمعاملة صحيحة , ولا تحتاج إلى إمضاء وإجازة. وكذلك تصح المعاملة فيما لم يؤخذ قيداً أو شرطاً مجعولا بجعل مستقل , فإنها حينئذ مأذون فيها ولا خيار للمالك في الفسخ لعدم المقتضي لذلك , فاذا لم يتخذ حارساً لحفظ ماله أو لم يحمل النقد في هميان كان مخالفاً لما أمره به المالك , فيكون آثماً وضامناً , لكن لا خلل في المعاملة , ولا في لزومها , ولا خيار للمالك.
والمتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن القيود المذكورة في