مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٩ - يجب على العامل العمل بشرط المالك والقيام بما يأمر به ، وحكم الضمان مع المخالفة ، مع تفصيل الكلام في شروط المالك ، وتحقيق أقسامها وأحكامها من حيث الضمان والربح وغيرهما مع التعرض لحديث « الخراج بالضمان »
وإلا ضمن المال لو تلف [١] بعضاً أو كلاً , وضمن الخسارة مع فرضها. ومقتضى القاعدة وإن كان كون تمام الربح للمالك على فرض إرادة القيدية [٢] ,
______________________________________________________
يكون وضعياً كما إذا كان التصرف الممنوع منه من المالك اعتبارياً , كما إذا قال له : لا تبع على زيد فباع عليه. وحينئذ لا يكون مأثوماً بالبيع , ولا فاعلا للحرام , وانما كان تصرفه باطلا , لا غير. ودليله عموم قاعدة السلطنة. ومن ذلك يظهر الإشكال في الاستدلال على المقام بالقاعدة , فإنها لا عموم فيها للتصرف العيني , الذي هو موضوع الحكم التكليفي.
[١] بلا خلاف ولا اشكال. ويقتضيه النصوص الكثيرة , منها صحيح الحلبي ورواية الكناني المتقدمان , وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما (ع) قال. « سألته عن الرجل يعطى المال مضاربة وينهى أن يخرج به فخرج. قال (ع) : يضمن المال والربح بينهما » [١]ونحوها غيرها.
[٢] القيود التي تذكر في المضاربة ( تارة ) : تكون من مقومات المضاربة , مثل المبيع والمثمن ومكان البيع وزمانه والبائع والمشتري ونحو ذلك وهذه لا تكون إلا قيوداً للمجعول وهو المضاربة , لا مجعولة بجعل مستقل لتعذر ذلك فيها , فاذا قال له : اشتر الغنم , أو في السوق الفلاني , أو في النهار , أو في الليل , أو لا تبع على زيد , أو لا تشتر من زيد , أو بتوسط الدلال الفلاني , أو نحو ذلك , فهذه قيود المضاربة أخذت قيداً للمجعول , لا أنها مجعولة بجعل مستقل في ضمن المضاربة , لامتناع جعلها لأنها عينية لا تقبل الجعل , وجعلها في ضمن جعل المفهوم بمثل قوله : وعليك أن تشتري الغنم , راجع الى تقييد المفهوم , لا جعل شيء في ضمن جعل المفهوم , فهو إذاً قيد لا شرط ( وتارة ) : لا تكون مقومة للمضاربة
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب كتاب المضاربة حديث : ١.