مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٧ - يجب على العامل العمل بشرط المالك والقيام بما يأمر به ، وحكم الضمان مع المخالفة ، مع تفصيل الكلام في شروط المالك ، وتحقيق أقسامها وأحكامها من حيث الضمان والربح وغيرهما مع التعرض لحديث « الخراج بالضمان »
______________________________________________________
اللهم إلا أن يقال الاستثناء في روايتي الحلبي والكناني يقتضي عدم الضمان حتى بملاحظة العناوين الثانوية , فيدل على عدم تحمل الخسارة مطلقاً في غير المستثنى حتى مع الشرط , فيدل على عدم صحة شرط الضمان وتدارك الخسارة تعبداً , لا من جهة كونه مخالفاً لمقتضى العقد شرعاً. اللهم إلا أن يكون منصرف النصوص الجعل الشرعي , لا جعل المالك , كما هو مورد الكلام , وهو غير بعيد جمعاً بين النصوص المذكورة وعموم نفوذ الشروط وحينئذ لا مانع من اشتراط تدارك الخسارة كلا أو بعضاً.
هذا وفي حسن الكاهلي عن أبي الحسن موسى (ع) : « في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة , فجعل له شيئاً من الربح مسمى , فابتاع المضارب متاعاً فوضع فيه. قال (ع) : على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح » [١] : لكنه متروك الظاهر. وفي صحيح محمد ابن قيس عن أبي جعفر (ع) في حديث إن علياً (ع) قال : « من ضمن تاجراً فليس له إلا رأس ماله ( المال. خ ل ) وليس له من الربح شيء » [٢] , وفي بعض طرقه : « من ضمن مضاربة ». وظاهره أن شرط الضمان صحيح لكنه مانع من استحقاق الربح للمالك , فيكون من قبيل ما أرسل عن النبي ٦ : « الخراج بالضمان » [٣]
[١] الوسائل باب : ٣ من أبواب المضاربة حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب المضاربة حديث : ١.
[٣] هكذا روي في كتب أصحابنا وقد أمر سيدنا المؤلف ـ ١ ـ بالفحص عن سند الحديث ومتنه في كتب الجمهور , لأنه من رواياتهم وقد ظهر أنه مروي في صحيح الترمذي في ( ج ٥ صفحة ٢٨٥ ) هكذا : ( حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عثمان بن عمر وأبو عامر العقدي عن ابن أبي ذئب عن مخلد ابن خفاف عن عروة عن عائشة : ان رسول الله (ص) قضى أن الخراج بالضمان ) ونحوه في ( الجزء ٥ صفحة ٢٨٦ ) بسند آخر. ورواه في سنن أبي داود ( الجزء ٢ صفحة ٢٥٥ ) هكذا : ( حدثنا إبراهيم بن مروان ـ