مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٤ - هل يصح العقد إذا كان المقصود منه الاسترباح بالاستنماء لا بالتجارة؟ وهل يقع مضاربة؟
وإن لم يكن المراد خصوص عنوان المضاربة فيمكن دعوى صحته للعمومات [١].
______________________________________________________
لو اتفق نماء أعيان المضاربة قبل بيعها شارك في النماء قطعاً , ثمَّ قال : « وبذلك ظهر لك أن لشركة العامل في النماء صوراً ثلاثة , أحدها : معلومة الصحة , والثانية : مظنونة , والثالثة : شك في شمول الإطلاق لها , والأصل الفساد » ويريد بالمعلومة صورة تحقق النماء من باب الاتفاق , وهي التي ذكرها ثانياً في كلامه , والمظنونة صورة التعرض له في العقد مضافاً إلى الربح , التي ذكرها أولا في كلامه. وكان الأولى العكس لأنه إذا حصل النماء من باب الاتفاق , ولم يكن قد تعرض له المتعاقدان , فالقاعدة تقتضي كونه للمالك , لأنه نماء ملكه ولا وجه لمشاركة العامل فيه , بخلاف صورة التعرض له , فإنه يكون كالشرط في المضاربة , ولا وجه للتوقف في صحته. والمصنف اقتصر على هذه الصورة , ولم يتعرض للصورة الأخرى , وفي المسالك ذكر ما يشمل الصورتين قال : « واعلم أن المنع إنما هو في حصر الربح في النماء المذكور ـ كما تقتضيه هذه المعاملة ـ وإلا فلا يمنع كون النماء بينهما ويحتسب من جملة الربح على بعض الوجوه , كما إذا اشترى شيئاً له غلة , فظهرت غلته قبل أن يبيعه , فإنها تكون بينهما من جملة الربح , إلا أن الربح لم يحصراه فيها لإمكان تحصيله من أصل المال ». وبالجملة : إذا لم يتعرضا للنماء فاللازم كونه للمالك , إلا أن يكون ملحوظاً إجمالا تبعاً. ولعله مراد الجواهر في الصورة الثانية في كلامه , فيكون الاشتراك فيه شرطاً إجمالياً في المضاربة , في مقابل الصورة الأولى في كلامه التي يكون الاشتراك فيه شرطاً مصرحاً في ضمن العقد.
[١] فإنها كافية في إثبات الصحة. واحتمال اختصاص العمومات بالمتعارف , فلا يشمل المقام. ممنوع , كما تقدم نظير ذلك.