مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٣ - هل يصح العقد إذا كان المقصود منه الاسترباح بالاستنماء لا بالتجارة؟ وهل يقع مضاربة؟
فيكون بالتجارة والأقوى البطلان [١] مع إرادة عنوان المضاربة إذ هي ما يكون الاسترباح فيه بالمعاملات وزيادة القيمة , لا مثل هذه الفوائد , نعم لا بأس بضمها إلى زيادة القيمة [٢].
______________________________________________________
ومقتضى العموم الأزماني عموم الصحة بحسب الازمان , فيدل على اللزوم , وعدم ترتب أثر على الفسخ لو وقع , وقد خرج من ذلك نفس العقد الجائز , لما دل على الجواز وترتب أثر الفسخ , وبقي الشرط الوقع في ضمنه على حاله , فلا يحتاج في إثبات اللزوم الى الوجوب التكليفي , ولو فرض الاحتياج إليه فالخارج عن عموم الآية نفس العقد , دون الشرط في ضمنه.
[١] قال في القواعد : « ولو شرط أن يشتري أصلا يشتركان في نمائه ـ كالشجر والغنم ـ فالأقرب الفساد , لأن مقتضى القراض التصرف في رأس المال » , وفي جامع المقاصد : « ولأن مقتضى القراض الاسترباح بالتجارة , وليس موضوع النزاع كذلك , فلا يصح القراض عليه. وهو الأصح ». ولم يتضح الفرق بين التعليلين. وفي الشرائع بعد ما حكى القول بالفساد قال : « وفيه تردد » , وفي جامع المقاصد : « ويحتمل ضعيفاً الصحة. لأن ذلك حصل بسعي العامل , وهو شراؤه الشجر والغنم , وذلك من جملة الاسترباح بالتجارة , وضعفه ظاهر , لأن الحاصل بالتجارة هو زيادة القيمة لما وقع عليه العقد , لا نماؤه الحاصل مع بقاء عين المال , والعمدة : عدم الدليل على صحة المضاربة في المقام ومفهومها العرفي يأباه. ولذا لم يعرف القول بالصحة لأحد من أصحابنا , كما في الجواهر , والأصل عدم ترتب الأثر.
[٢] قال في الجواهر : « لو قال له اشتره وما يحصل من ارتفاع قيمته ومن نمائه فهو بيننا » فالأقوى الصحة , لإطلاق الأدلة. كما انه