مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥٦ - ( العاشر ) أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن الاتجار به مع اشتراط المباشرة عليه ، ولو كان كذلك بطل العقد ، مع الكلام في ضمان العامل حينئذ لتمام رأس المال أو لخصوص مقدار الزيادة
والثاني إذا أخذ أولاً بقدر مقدوره ثمَّ أخذ الزائد ولم يمزجه مع ما أخذه أولاً [١]؟ أقواها الأخير. ( ودعوى ) [٢] : أنه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع , وهو عاجز عن المجموع من حيث المجموع , ولا ترجيح الآن لأحد أجزائه إذ لو ترك الأول وأخذ الزيادة لا يكون عاجزاً ( كما ترى ) إذ الأول وقع صحيحاً , والبطلان مستند إلى الثاني وبسببه [٣] ,
______________________________________________________
الزائد على مقدوره؟ قولان. من عدم التمييز , والنهي عن أخذه على هذا الوجه. ومن أن التقصير بسبب الزائد , فيختص به. والأول أقوى ». أقول : كل جزء من المال إذا لوحظ منفرداً فهو مقدور العمل به , وإذا لوحظ منضماً فهو غير مقدور العمل به , ولما كان وضع اليد عليه في حال الانضمام , لا في حال الانفراد فهو غير مقدور العمل به , فلا يكون مأذوناً في قبضه , فيكون مضموناً بناء على ما عرفت من اقتضاء اليد الضمان. ومن ذلك تعرف ضعف الوجه الثاني فإن الزائد لو كان مقبوضاً منفرداً كان مقدوراً , لكن المفروض كونه مقبوضاً منضماً , فلا يكون مقدوراً.
[١] قال في المسالك : « وربما قيل انه إن أخذ الجميع دفعة فالحكم كالأول , وإن أخذ مقدوره ثمَّ أخذ الزائد ولم يمزجه به ضمن الزائد خاصة ».
[٢] هذه الدعوى ذكرها في المسالك بعنوان الاشكال على هذا التفصيل.
[٣] هذا يتم لو كان أخذ الأول بعقد يختص به , والثاني بعقد آخر يختص به , أما إذا كان الأخذ الثاني بعقد موضوعه مجموع الأول والثاني , فيكون موضوع العقد غير مقدور , فيكون العقد باطلا , فالمأخوذ به أولا