مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٦ - ( العاشرة ) من استؤجر على عمل يقتضي قطع المسافة فقطعها ولم يأت بالعمل لم يستحق شيئا ولو كان قطعها داخلا في الإجارة استحق من الأجرة بالنسبة
فلا يجوز تصرف ينافي ذلك.
( التاسعة ) : إذا استؤجر لخياطة ثوب معين لا بقيد المباشرة , فخاطه شخص آخر تبرعاً عنه استحق الأجرة المسماة [١]. وإن خاطه تبرعاً عن المالك لم يستحق المستأجر شيئاً [٢] , وبطلت الإجارة. وكذا إن لم يقصد التبرع عن أحدهما , ولا يستحق على المالك أجرة , لأنه لم يكن مأذونا من قبله [٣] , وإن كان قاصدا لها , أو معتقداً أن المالك أمره بذلك.
( العاشرة ) : إذا آجره ليوصل مكتوبة إلى بلد كذا إلى زيد مثلا , في مدة معينة , فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول الى البلد , فان كان المستأجر عليه الإيصال , وكان طي الطريق مقدمة , لم يستحق شيئاً. وإن كان المستأجر عليه
______________________________________________________
متعلق بالعين , وإنما تنافي الاسترداد والأخذ بمجرد الفسخ في بعض الصور , فالمنع من الإجارة كلية يتوقف على فهم اشتراط كون العين على حالها غير مسلوبة المنفعة , وهذا الشرط زائد على إمكان الأخذ الخارجي , وزائد على بقاء العين على ملك المشتري , بنحو يكون الفسخ موجباً لرجوعها إلى البائع. وعبارة المصنف (ره) في تعليل الحكم لا تفي بما ذكر.
[١] يعني : استحق الأجير الأجرة , لحصول العمل المستأجر عليه منه بتبرع المتبرع , فيستقر له العوض.
[٢] لعدم تحقق العمل من الأجير , فتبطل الإجارة , لتعذر العمل المستأجر عليه , لعدم قابلية المحل لخياطة ثانية.
[٣] تقدم وجهه في المسألة الثامنة عشرة من فصل إجارة الأرض