مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٧ - لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة والشعير بما يحصل منها
لكن بشرط الأداء منها , ففي جوازه إشكال والأحوط العدم [١] لما يظهر من بعض الاخبار , وإن كان يمكن حمله على الصورة الأولى. ولو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها فالأقوى جوازه [٢] , نعم لا يبعد كراهته. وأما إجارتها
______________________________________________________
عند المشهور. والتعبير بقوله (ع) : « لا خير فيه » لا يصلح لصرف النهي عن ظاهره , بل لعله ظاهر في نفسه في المنع.
[١] احتمل في الجواهر العدم , لما يظهر من بعض النصوص في خصوص هذا الشرط كما ذكر في المتن. لكنه استظهر الجواز , للعمومات. وهو غير بعيد.
[٢] عملاً بالتعليل بأنه غير مضمون , المقتضي للجواز في المضمون. لكن عن بعض : المنع إذا كان من جنس ما يزرع فيها , لصحيح الحلبي : « لا تستأجر الأرض بالحنطة ثمَّ تزرعها حنطة » [١]. ويساعده بعض التعليلات المتقدمة. لكن المشهور على خلافه. ولأجله يشكل العمل بالصحيح , مع أن دلالته لا تخلو من خفاء. وأما دعوى : المعارضة للتعليل بعدم الضمان , فغير ظاهرة , لإمكان تعدد وجوه المنع.
والعمدة : أن الخبر المشتمل على التعليل ضعيف بالإرسال وغيره , فلا مجال للاعتماد عليه. مضافاً إلى معارضته بخبر الهاشمي , عن أبي عبد الله ٧ : « سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج , بدراهم مسماة أو بطعام مسمى , ثمَّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر , وله في العوض بعد ذلك فضل , أيصلح له لذلك؟ قال (ع) : نعم إذا حفر لهم نهراً .. » [٢]فتأمل.
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب المزارعة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٢١ من أبواب أحكام الإجارة حديث : ٣.