مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١١٦ - لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة والشعير بما يحصل منها
غير الحنطة والشعير , بل عدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى أيضاً. لمنع ذلك [١] , فإنهما في نظر العرف واعتباره بمنزلة الموجود كنفس المنفعة , وهذا المقدار كاف في الصحة نظير بيع الثمار سنتين , أو مع ضم الضميمة , فإنها لا يجعل غير الموجود موجوداً , مع أن البيع وقع على المجموع. بل للأخبار الخاصة [٢]. وأما إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمة
______________________________________________________
[١] هذا المنع يتم إذا كان المقصود من الدليل المنع العقلي. أما إذا كان المقصود المنع الشرعي من جهة الغرر , الحاصل من الشك في الوجود أو الشك في مقدار الموجود , فالمنع المذكور لا يرفع الغرر الحاصل.
[٢] المشتمل بعضها على النهي عن إجارة الأرض بالطعام , وعلل في بعضها بأنه غير مضمون , ففي موثق أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « لا تؤجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأربعاء ولا بالنطاف , ولكن بالذهب والفضة , لأن الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون » [١]. وفي آخر : بأنه يلزم إجارة الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير [٢]. وفي ثالث : « إن كان من طعامها فلا خير فيه » [٣]. وظاهر الجميع الاختصاص بما كان منها أو من غيرها المعين ولم يعرف المخالف في المنع إلا ما يظهر من التبصرة والمختلف , تبعاً لما يظهر من النافع كما قيل. لكنه مخالف لظاهر النهي المذكور المعول عليه
[١] الوسائل باب : ١٦ من أبواب المزارعة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ١٦ من أبواب المزارعة حديث : ١١.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب المزارعة حديث : ٥.