مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٧ - الكلام فيما إذا استأجر العين لمنفعة معينة فاستوفى المستأجر منفعة أخرى أو آجر نفسه لعمل فاشتغل للمستأجر بغيره ، مع الكلام في ضمان المنافع المتضادة
______________________________________________________
منها. وهذه الملكية تحتمل وجوهاً :
الأول : أن يكون المملوك منها خصوص الموجود دون المعدوم. ولازمه عدم ضمان المنافع غير المستوفاة , لأنها غير موجودة , فلا تكون مملوكة , فلا تكون مضمونة.
الثاني : أن يكون المملوك كل واحدة منها في ظرف عدم الأخرى. ولازمه ضمانهما معاً إذا لم تكن كل واحدة منها مستوفاة , لأن كل واحدة منهما حينئذ في ظرف عدم الأخرى.
الثالث : أن يكون المملوك الجامع بنحو لا ينطبق عليهما في عرض واحد , بل إذا انطبق على واحدة لم ينطبق على الأخرى , نظير مفاد النكرة , ونظير النصف الملحوظ فيما لو باع نصف الدار , فان النصف في نفسه وإن كان ينطبق على كل من النصفين في عرض واحد , فان كلاً من نصفي الدار نصف للدار , لكن المأخوذ موضوعاً للبيع لوحظ بنحو لا ينطبق على كل من النصفين في عرض واحد , بل بنحو ينطبق على أحدهما ولا ينطبق على الآخر , ونظيره أيضاً الصاع الملحوظ في بيع صاع من صبرة. وعلى هذا يكون تطبيقه وتعيينه بيد المالك , فما عينه المالك يكون هو المملوك دون ما لم يعينه , وإن كان المستوفى غير ما عينه المالك , ولازمه في المقام أن يكون المضمون هو المسمى , لأنه في مقابل المنفعة التي عينها المالك , وما استوفاه المستأجر لما لم يكن معيناً من المالك لا يكون مملوكاً , فلا يكون مضمونا.
الرابع : أن يكون المملوك هو الذي يعينه المالك إذا لم يكن تعين خارجي , وإلا كان المتعين هو المملوك لا غير وإن عينه المالك. ولازمه في المقام أن يكون المضمون أجرة المثل , لأنها في مقابل المنفعة المستوفاة المتعينة المملوكة , وعدم ضمان الأجرة المسماة لأنها في مقابل منفعة غير