سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٦١ - ٢ إيجاد شبكة اتصالات مع الشيعة
قبورهم، وما كشف عن عظم نبي تحت السماء إلاّهطلت بالمطر». فامتحن الناس ذلك فوجدوه كما قال ـ عليه السَّلام ـ .[١]
تسبّبت هذه القضية في الإفراج عن الإمام ـ عليه السَّلام ـ وازدياد شعبيته واحترامه في الرأي العام، وقد استغل الإمام هذه الفرصة وطلب من الخليفة الإفراج عن أصحابه الذين كانوا سجناء معه، فأفرج عنهم.
٢. إيجاد شبكة اتصالات مع الشيعة
اتّسعت رقعة التشيع في عهد الإمام العسكري وامتدت إلى مدن ومناطق مختلفة ومركز الشيعة في عدة مدن. فقد كانت الكوفة ، بغداد، نيشابور، قم، آبه(آوه)،المدائن، اليمن، الري، آذربايجان، سامراء، جرجان والبصرة تعد جميعاً من مراكز الشيعة، و قد كانت سامراء، الكوفة، بغداد، قم، نيشابور، تتمتع ـ ولأسباب خاصة ـ بأهمية كبيرة من بين تلك المدن.[٢]
وقد أوجب تباعد المراكز الشيعية وجود شبكة اتصالات منظمة تؤمّن اتصال الشيعة بالإمامة من جهة واتّصالهم ببعض من جهة أُخرى، ويتم من خلال ذلك توجيههم دينياً وسياسياً وتعبوياً.
كانت الحاجة إلى هذه الشبكة ملحّة وماسّة منذ عهد الإمام التاسع ـ عليه السَّلام ـ ، وكما أشرنا في حياة ذلك الإمام ـ عليه السَّلام ـ والإمام العاشر فانّ إيجاد شبكة الاتصال النيابية ونصب الوكلاء في مختلف المناطق منذ ذلك العهد إنّما كان بهدف إيجاد
[١]نور الأبصار: ١٦٧، الشبلنجي; المناقب، ابن شهر آشوب:٤/٤٢٥; كشف الغمة، الاربلي:٣/٢١٩; الصواعق المحرقة: ٢٠٧; الفصول المهمة: ٣٠٤ـ ٣٠٥.
[٢]حياة الإمام العسكري، الطبسي:٢٢٣ـ ٢٢٦; تاريخ الشيعة، محمد حسين المظفر، ص ٦٢، ٧٨، ١٠٢.