سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٨٢ - استشهاد الإمام والمؤامرات الفاشلة
ومشايخه، فعظم قدره عندي، إذ لم أر له ولياً ولا عدواً إلاّوهو يحسن القول فيه والثناء عليه.[١]
استشهاد الإمام والمؤامرات الفاشلة
ولما لاحظ المعتمد العباسي الذي كان قلقاًمن شعبية الإمام ومحبوبيته ونفوذه الروحي في المجتمع انّ اهتمام الناس وانجذابهم بدأ يزداد نحوه ـ عليه السَّلام ـ يوماً بعد يوم، وانّ للاعتقال والاضطهاد مردوداً عكسياً، لجأ إلى الطريقة القذرة التقليدية وسمّ الإمام سراً.
وكتب عالم الشيعة الشهير الطبرسي: وذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه ـ عليه السَّلام ـ مضى مسموماً، وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئّمة ـ عليهم السَّلام ـ .[٢]
وقال الكفعمي عالم الشيعة المعروف: إنّ المعتمد هو الذي سمّه.[٣]
ويعتقد محمد بن جرير بن رستم الطبري العالم الشيعي في القرن الرابع بأنّ الإمام العسكري ـ عليه السَّلام ـ استشهد مسموماً.[٤]
وممّا يدلّ على استشهاد الإمام على يد البلاط العباسي هي التصرفات والأعمال التي قام بها المعتمد وجهوده في إظهار انّ موته كان بشكل طبيعي.
كتب ابن الصباغ المالكي أحد علماء أهل السنّة نقلاً عن عبيد اللّه بن الخاقان أحد رجال البلاط العباسي والذي ذكرنا مدى إجلاله للإمام:
لقد ورد على الخليفة المعتمد أحمد بن المتوكل في وقت وفاة الإمام العسكري
[١]الإرشاد، ص ٣٣٨; روضة الواعظين، ص ٢٧٣ـ ٢٧٥; اعلام الورى: ٣٧٦ـ ٣٧٧; أُصول الكافي:١/٥٠٣; كشف الغمة:٣/١٩٧;پيشواى يازدهم امام حسنـ عليه السَّلام ـ :١٣ـ ١٧.
[٢]إعلام الورى:٣٦٧.
[٣]الأنوار البهية: ١٦٢.
[٤]دلائل الإمامة:٢٢٣.