سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٦٠٦ - مهام ونشاطات السفراء الرئيسية
النيابة والوكالة الخاصة حتى عام ٣٢٩هـ وهي سنة وفاته .
وقد صدر قبل عدة أيّام من وفاته توقيع من طرف الإمام إليه بالنحو التالي:
بسم اللّه الرحمن الرحيم: يا علي بن محمد السمري أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنّك ميت ما بينك وبين ستة أيّام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن اللّه ـ تعالى ذكره ـ، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي لشيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة ـ من السماء ـ [١]فهو كذّاب مفتر، ولا حول ولا قوة إلاّ باللّه العلي العظيم».[٢]
وبعد ستة أيّام من صدور التوقيع مات أبو الحسن السمري.[٣]
وقد سألوه قبل موته: من يقوم مقامك؟ فقال: لم أُؤمر بأن أُوصي لأحد.[٤]
و بموت أبي الحسن علي السمري تبدأ مرحلة جديدة في تاريخ الشيعة تعرف بالغيبة الكبرى، وهي مما سنتحدث عنه في الصفحات التالية.
مهام ونشاطات السفراء الرئيسية
إنّ انتخاب السفراء والوكلاء من قبل الإمام الثاني عشر يشكل في الواقع
[١]فقد قيل في علائم الظهور انّ من علاماته خروج السفياني والصيحة الصادرة من السماء.
[٢]الغيبة: ٢٤٢ـ ٢٤٣; البحار:٥١/٣٦١; إعلام الورى: ٤٤٥; تاريخ الغيبة الصغرى، محمد الصدر، ص ٤١٥.
[٣]الغيبة:٢٤٣.
[٤]المصدر نفسه: ٢٤٢.