سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٢٨ - القصور الفخمة ومجالس البذخ
يأل المتوكل جهداً في العبث بأموال المسلمين، وتشييد القصور الفخمة، وإقامة المجالس المفعمة بالبذخ والمجون والتبذير.
فقد بنى قصوراً عديدة أنفق عليها أموالاً طائلة منها: الشاه، والعروس، الشبداز، البديع، والغريب، والبرج. وأنفق على قصر البرج مليون وسبعمائة ألف دينار.[١]
وبنى قصراً آخر اشتهر باسم البُركُواء. وقد أنفق على هذا القصر الذي كان من أحسن وأكبر قصوره عشرين مليون درهم.[٢]
وكان قد بنى قصوراً أُخرى للّهو، كالجعفري، والمليح، والغرو، و المختار، والحير، التي أنفق على كلّ منها آلاف الملايين من الدراهم، وقد ذكرها المؤرّخون بالتفصيل.[٣]
وقرر يوماً أن يختن ابنه«عبد اللّه المعتز» فأقام احتفالاً ضخماً أنفق فيه أموالاً عظيمة ذكرها المؤرّخون بالتفصيل، ونحن نشير إلى جانب من ذلك:
فقد هيّأوا لذلك الاحتفال سجّادة طولها مائة ذراع وعرضها خمسون ذراعاً لقاعة القصر التي كانت بهذه المساحة، ونصبوا أربعة آلاف كرسي من الذهب المرصّع بالجواهر لاستضافة المدعوّين، ونثروا عشرين مليون درهم على رؤوس النساء والخدم والحاشية، ومليون درهم ـ وقد كانت منقوشة برسوم الاحتفال والختان ـ على رؤوس الحلاق والخاتن والغلمان والخدم الخاصين.
وقد سئل الخاتن في ذلك اليوم على كم حصلت من الأموال حتى بدء أكل
[١]تاريخ اليعقوبي:٣/٢٢٣.
[٢]آل بويه، علي أصغر الفقيهي، ص٤١٥.
[٣]حياة الإمام الهاديـ عليه السَّلام ـ ، القرشي: ٣٠٩ـ ٣١٥.