سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٩٣ - لقاء الإمام المهدي ـ عليه السَّلام ـ
يولد بعد، وإنّما سيولد في المستقبل.[١]
ومع ذلك فقد ذكر عدد ملفت للنظر من المؤرّخين والمحدّثين السنّة ولادته في كتبهم واعتبروها أمراً واقعاً، وقال بعض الباحثين: إنّ عدد من قال بذلك من علمائهم بلغ أكثر من مائة مؤرّخ ومحدّث.[٢]
لقاء الإمام المهدي ـ عليه السَّلام ـ
وكما كتبنا في سيرة الإمام الحسن العسكري ـ عليه السَّلام ـ بالتفصيل، فإنّ الحكم العباسي الجائر كان ـ و بدافع العثور على ابنه وقتله ـ عليه السَّلام ـ ـ يضع بيته تحت المراقبة الشديدة، غير انّ الإمام العسكري ـ عليه السَّلام ـ ووفقاً لخطة دقيقة كان قد أعدّها مسبقاً قد أخفى ولادة الإمام المهدي عن عيون الناس حتى الشيعة.
إنّ أوثق رواية حول هذا الموضوع هو ما روته السيدة حكيمة عمة الإمام العسكري التي شاهدت ولادة الإمام وحضرتها، ولكن يجب الالتفات إلى أنّ هذا التستر لا يعني انّه لم ير الإمام أحد بعد ولادته عندما كان في الخامسة أو السادسة من عمره، وكان أبوه ـ عليه السَّلام ـ على قيد الحياة، بل كان هناك ـ كما ذكرنا ذلك في سيرة الإمام العسكري ـ أشخاص معيّنون من الشيعة يلتقون به في الفرص المناسبة حتى
[١]شرح نهج البلاغة، ابن أبي الحديد:٧/٩٤; ١٠/٩٦.
[٢]مهدى منتظر در نهج البلاغة، مهدي فقيه إيماني:٢٣ـ ٣٩.
وإليك بعض هذه المصادر التي في متناول يد الكاتب وهي تصرّح بولادة المهديـ عليه السَّلام ـ :
الصواعق المحرقة، ص ٢٠٨; الاتحاف بحب الأشراف، الشبراوي : ١٧٩; سبائك الذهب، محمد البغدادي: ٧٨; نور الأبصار، الشبلنجي: ١٦٨; إسعاف الراغبين(في حاشية نور الأبصار)، الشيخ محمد الصبان:١٤١; الكامل في التاريخ:٧/٢٧٤(حوادث سنة ٢٦٠هـ); تاريخ كزيده، مستوفي:٢٠٧; الأئمة الاثنى عشر، ابن طولون: ١١٧; الفصول المهمة: ٣١٠; ينابيع المودة:٣/٣٦.