سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٣٦٦ - موقف الإمام الصادق ازاء ثورة محمد النفس الزكية
بداية التحرك العسكري ونهايته
مع كلّ ما قام به المنصور من ممارسات قمعية لم ينجح في القضاء على انتفاضة النفس الزكية، وبالرغم من أنّ الأخير كان يعيش خارج المدينة متخفياً فانّ عدد أنصاره أخذ بالتزايد وبدأت المدينة تتحول إلى ساحة للثورة وبعد فترة من النضال والجهاد ووقوع الكثير من الأحداث التي انتهت بانتصار محمد ونجاحه، دخل محمد المدينة عام ١٤٥هجرية وراح يأخذ البيعة لنفسه وسيطر على الأُمور في حين انّ شروط نجاح الثورة لم تتوفر بعد ولم ينه قادته المبعوثين إلى إرجاء البلاد مهامّهم.
وعلى أية حال بدأت الثورة المسلمة باقتحام السجن وتحرير السجناء. بعث المنصور جيشاً بقيادة أخيه عيسى لقمع تلك الثورة وسقطت المدينة بعد قتال مرير وحرب دامية وفشل الثوار وقتل محمد وكثيرمن أصحابه. وثار في[١]تلك السنة أخوه إبراهيم في البصرة ولم ينجح وقتل.[٢]
ولفشل ثورة النفس الزكية أسباب سياسية واجتماعية واقتصادية وعسكرية لا مجال لشرحها هنا.[٣]
موقف الإمام الصادق ازاء ثورة محمد النفس الزكية
ما قلناه قبل قليل ـ في هامش كلامنا على ثورة زيد ـ حول موقف
[١]مقاتل الطالبيين ص ١٨٤ـ ١٨٥ ; تاريخ اليعقوبي:٣/١٤٥; مروج الذهب:٣/٢٩٤.
[٢]مقاتل الطالبيين، ص ٢١٠ ومابعدها.
[٣]ويراجع للاطلاع أكثر كتاب المقاتل وكتاب جهاد الشيعة، تأليف الدكتورة سميرة الليثي، ص ١٦٦ ومابعدها.