سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٦٢٦ - ابن خلدون وأحاديث المهدي ـ عليه السَّلام ـ
أبي[١]، وانّ الإمام أحمد بن حنبل مع ضبطه وإتقانه روى هذا الحديث في مسنده عدّة مواضع:«واسمه اسمي» وليس فيه القول الأخير.[٢]
ويضيف الكنجي قائلاً: وفي معظم روايات الحفّاظ والثقات من نقلة الأخبار «اسمه اسمي» فقط والذي رواه «واسم أبيه اسم أبي» فهو «زائدة» وهو يزيد في الحديث.
وقد جمع الحافظ أبو نعيم طرق هذا الحديث عن الجم الغفير ـ و هم واحد وثلاثون إماماً من أئمّة الحديث ـ في كتاب «مناقب المهدي» كلّهم عن عاصم بن أبي النجود، وكلّهم رووا: «اسمه اسمي»، إلاّ ما كان من عبيد اللّه بن موسى عن «زائدة» عن عاصم فانّه قال فيه:«واسم أبيه اسم أبي»، ولا يرتاب اللبيب انّ هذه الزيادة لا اعتبار بها مع اجتماع هؤلاء الأئمّة على خلافها.[٣]
ابن خلدون[٤]
وأحاديث المهديـ عليه السَّلام ـوكما لاحظنا فانّ أغلبية علماء أهل السنّة قد اتّفقوا اتفاقاً متاخماً للإجماع على أنّ أحاديث المهدي صحيحة ومقبولة، غير انّ البعض رفضها أو شكّك فيها، ومنهم ابن خلدون فقد قال:
اعلم أنّ المشهور بين الكافة من أهل الإسلام على ممر الأعصار أنّه
[١]أصل الحديث هو: قال رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ : «لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي» ; سنن الترمذي:٤/٥٠٥، الباب ٥٢، ما جاء في المهدي، الحديث ٢٢٣٠ـ ٢٢٣١.
[٢]مسند أحمد بن حنبل:١/٤٤٨.
[٣]منتخب الأثر: ٢٣١ـ ٢٣٥; موسوعة الإمام المهدي:١/١٣ـ ١٦واحتملوا احتمالات أُخرى في هذا المجال أعرضنا عن ذكرها للاختصار.
٤-عبد الرحمان بن محمد بن خلدون٧٣٢ـ ٨٠٨هـ.