سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٢٦٣ - ز المركز التربوي
وكان جماعة من أهل المدينة يعيشون على الطعام الذي كان يأتيهم ليلاً ومن دون معرفة حامله إليهم، وبعد رحيل علي بن الحسين عرفوا لتوهّم بأنّ الشخص الذي كان يأتيهم بالطعام هو علي بن الحسين.[١]
فقد كان يحمل الطعام وجراب الخبز على ظهره متنكّراً إلى بيوت الفقراء، ويقول:«إنّ صدقة السر تطفئ غضب اللّه».[٢]
وكان أهل المدينة يقولون:
ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي السجّاد.[٣]
وكان الإمام ـ عليه السَّلام ـ لكثرة ما كان يحمله من جرب الدقيق والأطعمة الأُخرى على ظهره ويأخذه بنفسه إلى بيوت الفقراء طيلة سنوات مديدة حتى اسودّ ظهره، وانّه وبعد استشهاده غسّلوه وجعلوا ينظرون إلى آثار السواد في ظهره وقالوا: ما هذا؟ فقيل: كان يحمل جرب الدقيق ليلاً على ظهره يعطيه الفقراء.[٤]
ز. المركز التربوي
كانت العبودية حينما ظهر الإسلام سائدة في ذلك العصر في أنحاء العالم حتى في حضارة اليونان والروم، ولمّا كان القضاء على هذه الظاهرة المنتشرة غير ممكن دفعة واحدة، وفّر الإسلام ومن خلال طرق مختلفة الأرضية للقضاء عليها
[١]كشف الغمة ٢/٢٨٩; نور الأبصار:١٤٠، حلية الأولياء ٣/١٤٠; البحار :٤٦/٨٨.
[٢]كشف الغمة: ٢/٢٨٩; حلية الأولياء:٣/١٣٦; تذكرة الخواص : ٣٢٧.
[٣]حلية الأولياء :٣/١٣٦; نور الأبصار : ١٤٠; البحار:٤٦/٨٨; الإتحاف١٣٦; كشف الغمة: ٢/٣١٣; تذكرة الخواص:٣٢٧.
[٤]حلية الأولياء:٣/١٣٦; كشف الغمة:٢/٢٨٩; مناقب ابن شهر آشوب:٤/١٥٤; الخصال : ٥١٧و ٥١٨.