سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٦١٣ - الغيبة الكبرى
انّه أصرّ على نظرية الحلول، وكان يقول: إنّ روح نبي الإسلام حلّت في محمد بن عثمان السفير الثاني، وروح أمير المؤمنين حلّت في بدن الحسين بن روح، وروح فاطمة حلّت في أُمّ كلثوم بنت محمد بن عثمان.
وعدّ الحسين بن روح ذلك الرأي كفراً وإلحاداً وانّه يماثل ما قاله النصارى في المسيح ولعنه وتبرّأ منه. وفضحه من خلال إذاعة آرائه الانحرافية في عشيرته وقومه.
ونظراً لدور الشلمغاني المخرب صدر توقيع على يد الحسين بن روح في لعنه وتكفيره وارتداده في ذي الحجة عام ثلاثمائة واثني عشر، وأخيراً قد قتل عام ٣٢٣هـ.[١]
الغيبة الكبرى
وكما أشرنا انّ الغيبة الكبرى تبدأ بموت رابع سفراء الإمام الثاني عشر، وفيها يكون للفقهاء ـ الذين تتوفر فيهم شروط ـ النيابة العامة عن إمام الزمان، وكما لاحظنا كانت النيابة الخاصة هي أن يعرّف الإمام شخصاً باسمه وصفته ويجعله نائباً عنه، ولكن النيابة العامة هي أن يضع الإمام شروطاً ومعايير عامة لتبقى على طول التاريخ مقياساً، كلّما ظهر شخص تتوفر فيه تلك الشروط أصبح نائباً عن الإمام ومرجعاً للشيعة في أُمور الدين والدنيا.
وقد وضّح الأئمّة المعصومون لا سيما الحجّة بن الحسن المهدى ـ عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ـ هذه الشروط في عدة روايات، وألزموا المسلمين بالرجوع إلى من
[١]الغيبة، الطوسي: ٢٤٨ـ ٢٥٤; تاريخ سياسى غيبت امام دوازدهم:٢٠٠ـ ٢٠٥. ويعتقد المسعودي انّه قتل عام ٣٢٢; التنبيه والاشراف:٣٤٣.