سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٢٧ - القصور الفخمة ومجالس البذخ
٢. ولّى عمر بن فرج الرّخجي على المدينة ومكة، وكان هذا يمنع الناس من التقرّب إلى آل أبي طالب والإحسان إليهم، وبالغ في ذلك، فاشتد الأمر على العلويين بعد أن خاف الناس من الالتفاف حولهم والتقرّب منهم.[١]
٣. وصادر المتوكل فدك التي كانت كلّ ما يملكه العلويون. [٢]وروي أنّ عائداتها كانت تبلغ ٢٤٠٠٠ ديناراً في تلك الفترة، وقد وهبها المتوكل لعبد اللّه بن عمر البازيار وهو من أصحابه.[٣]
٤. أمر عامله على مصر بأن يعامل العلويين وفق القواعد التالية:
الف: أن لا يسمح لأي واحد من العلويين بأن يمتلك أي شيء، مضافاً إلى عدم السماح لهم بركوب الخيل والتنقّل من الفسطاط إلى المدن الأُخرى.
ب: أن لا يسمح لأي واحد من العلويين بامتلاك أكثر من عبد واحد.
ج: وإذا ما وقع تخاصم بين علوي وغيره، فعلى القاضي أن يستمع أوّلاً إلى كلام خصم العلوي، ومن ثمّ يأخذ بكلامه دون الاستماع إلى كلام العلوي.[٤]
القصور الفخمة ومجالس البذخ
وإلى جانب كل ما مارسه من ضغوط وتضييق وإفقار مضني ضد الشيعة لم
[١]تتمة المنتهى، الشيخ عباس القمي، ص ٢٣٨ـ٢٣٩; مقاتل الطالبيين: ٣٩٦.
[٢]كانت هناك أحد عشرة نخلة في فدك غرسها نبي الإسلام بيده فيها، وكان أولاد فاطمة يهدون ثمارها للحجاج فتعود عليهم بالبركة. وقد أمر عبد اللّه بن البازيار شخصاً يدعى بشران بن أبي أميّة الثقفي بأن يذهب إلى المدينة ويقطع تلك النخلات، فلمّا رجع إلى البصرة أُصيب بالشلل.(«فدك» السيد محمد حسن القزويني الحائري: ١٩٥).
[٣] تاريخ سياسى غيبت امام دوازدهم،الدكتور حسين جاسم، ص٨٤.
[٤]نفس المصدر، ص ٨٤، نقلاً عن كتاب ولاة مصر، تأليف الكندي.