سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٣٢ - الإمام الهادي ـ عليه السَّلام ـ في مواجهة فقهاء البلاط
غـار الفتـى لابـن عمــه * رأس الفتـى فـي حـر أُمّه[١]
وأثر ذلك راح المنتصر يخطط وبالتعاون مع الأتراك لقتل أبيه.
وأظهر المنتصر وخلافاً لأبيه حبه لعلي وآله، وأمر الناس بزيارة الحسين بن علي، ومنح العلويين الأمان بعد ما لاقوه من الخوف والرعب في زمن أبيه.[٢]وفضلاً عن ذلك قام بثلاثة أُمور كبيرة:
١. رد فدك إلى العلويين.
٢. ورد موقوفاتهم إليهم.
٣. عزل والي المدينة صالح بن علي الذي كان يسيء المعاملة معهم، ونصب علي بن الحسين بديلاً له، وأوصاه بأن لا يأل جهداً في إكرام الهاشميين والإحسان إليهم.[٣]
ولكن لم يستمر ذلك طويلاً حيث كانت فترة خلافة المنتصر قصيرة، وعاد الرعب والاضطهاد مرة أُخرى.
الإمام الهادي ـ عليه السَّلام ـ في مواجهة فقهاء البلاط
ومع أنّ سياسة الخلفاء العباسيين كانت مبنية على لفت اهتمام الناس وانتباههم نحو فقهاء البلاط والالتزام بآرائهم رسمياً. غير انّه قد اتّفق ان حدثت اختلافات عديدة بين فقهاء البلاط أثناء إقامته في سامراء، فكانوا لم يجدو بدّاً من الرجوع إليه، وكان الإمام ولما كان يتمتع به من علم الإمامة والاستدلال الواضح
[١]الكامل في التاريخ:٧/٥٥ـ ٥٦، مآثر الأنافة:١/٢٣٠ـ٢٣١; امام هادى:٦٣.
[٢]مآثر الانافة في معالم الخلافة، القلقشندي:٣/٢٣٨.
[٣]الكامل في التاريخ:٧/١١٦; مروج الذهب:٤/٥١; حياة الإمام الهادي: ٢٧٥.