سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٢٤ - جرائم المتوكل وظلمه بحقّ الشيعة
وقد كان المتوكل ينظر ذات يوم إلى ولديه المعتز والمؤيد، فقال لابن السكيت: من أحب إليك هما أو الحسن والحسين؟
فقال: «واللّه قنبر مولى علي خير منك ومنهما »، فأمر المتوكل الذي كان طاغياً ومتغطرساً بسل لسانه من قفاه.[١]
٤. وكتب الخطيب البغدادي حول اضطهاد شيعة أهل البيت والتنكيل بهم على يد المتوكل انّه ضرب النصر بن علي الجهضمي ألف سوط، لحديث رواه في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين، ولم يدعه حتى شهدوا انّه من أهل السنّة.[٢]
٥. وكان يعطي الشعراء المرتزقة ـ أمثال مروان بن أبي الجنوب ـ مبالغ طائلة لينشدوا أشعاراً حول شرعية حكم بني العباس وهجو بني هاشم.[٣]
٦. ولما شكّل جيشاً جديداً وسماه الشاكريّة جعل فيه كلّ من كان ينتمي إلى بلاد يحمل أهلها مشاعر العداء للعلويين لا سيما من سورية، الجزيرة، الجبل، الحجاز وعنبا.[٤]
٧. وأمر عامل مصر أن ينفي الطالبيين إلى العراق، فنفّذ ذلك، ثمّ نقلهم بعد ذلك إلى المدينة.[٥]
٨. كان يطرد الشيعة من جهاز حكمه ويشوّه سمعتهم في الرأي العام، وعلى سبيل المثال يمكن الإشارة إلى عزل إسحاق بن إبراهيم الذي عزله المتوكل بتهمة التشيّع من منصب الولاية في سامراء، وسيروان من محافظة الجبل، وقد طرد
[١]تاريخ الخلفاء:٣٤٨; تنقيح المقال:٣/٥٧٠.
[٢]تاريخ بغداد:١٣/٢٨٩.
[٣]حياة الإمام الهادي:٢٩٢.
[٤]تاريخ سياسى غيبت امام دوازدهم: ٨٢.
[٥]تاريخ سياسى غيبت امام دوازدهم، الدكتور جاسم حسين: ٨٤.