سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٦٣ - ٢ إيجاد شبكة اتصالات مع الشيعة
يتمتعون بدرجات مختلفة من الوظائف والمسؤولية، وانّ لكلّ واحد منهم مجالاً خاصاً لنشاطاته، وكانت الأموال المأخوذة يجب أن تنتهي في النتيجة إلى الوكيل والممثل الرئيسي، ومنه تنتقل إلى الإمام ـ عليه السَّلام ـ .
وكتب الإمام ـ ولعلّه لتقوية مكانة إبراهيم بن عبده وموقعيته وتحديد مجال وظيفته ـ رسالة إلى عبد اللّه بن حَمْدويه البِيْهَقي:
«فقد نصبت لكم إبراهيم بن عبده ليدفع النواحي وأهل ناحيتك حقوقي الواجبة عليكم إليه، وجعلته ثقتي وأميني عند مواليّ هناك، فليتقوا اللّه وليراقبوا، وليؤدّوا الحقوق، فليس لهم عذر في ترك ذلك، ولا تأخيره».[١]
ويبدو انّ بعض الشيعة كان قد شكّ في أن يكون ما ذكر حول إبراهيم هو نفس خط الإمام ـ عليه السَّلام ـ ، واحتمل أن يكون مزوراً ، ولهذا كتب الإمام في رسالة مستقلة: «وكتابي الذي ورد على إبراهيم بن عبده بتوكيلي إياه لقبض حقوقي من مواليّ هناك، نعم هو كتابي بخطي».[٢]
ومن وكلاء الإمام وممثّليه أحمد بن إسحاق بن عبد اللّه القمي الأشعري، الذي كان من خواص أصحاب الإمام، و من الشخصيات الشيعية البارزة في قم.
وقد اعتبره بعض علماء الرجال حلقة الوصل بين الإمام والقميين ومن خواص أصحابه.[٣]
غير انّ البعض الآخر منهم عدّه من وكلاء الإمام و نوابه.[٤]
[١]اختيار معرفة الرجال: ٥٨٠، الحديث١٠٨٩.
[٢]المصدر نفسه، الحديث١٠٨٩.
[٣]فهرست أسماء مصنّفي الشيعة، النجاشي، ص ٦٦; الفهرست، الطوسي، ص ٢٣.
[٤]حياة الإمام العسكري، ص ٣٣٣.