سيرة الأئمة عليهم السَّلام - البيشوائي، مهدي - الصفحة ٥٠٢ - استشهاد الإمام ـ عليه السَّلام ـ
ثابت، وأبو إسحاق الثعلبي، ومحمد بن مندة بن مهربذ في كتبهم التاريخية والتفسيرية.[١]
استشهاد الإمام ـ عليه السَّلام ـ
مات المأمون عام ٢١٨هـ فأصبح المعتصم(أخوه ) الخليفة بعده، وأحضر الأخير الإمام الجواد عام ٢٢٠ هـ إلى بغداد من المدينة حتى يراقبه عن كثب، وكما تقدّم جعل الإمام يشترك في المجلس الذي أقيم لتحديد محل قطع يد السارق مما تسبّب في خجل قاضي بغداد ابن أبي دؤاد والفقهاء الآخرين.
فجاء ابن أبي دؤاد بعد بضعة أيام إلى المعتصم وقال: إنّ نصيحة الخليفة عليّ واجبة انّ ما حدث قبل أيّام ليس بصالح حكمكم، إذ جمعت في مجلسك الفقهاء لأمر ثمّ تركت أقاويلهم وفتاواهم كلّهم لقول رجل ـ الإمام الجواد ـ يقول شطر من هذه الأُمّة بإمامته ويدّعون انّه أولى منك بالحكم، وقد حضر مجلسك العلماء والقوّاد والوزراء.
فتأثر المعتصم الذي كان يحمل الاستعداد لعداء الإمام في داخله بكلام ابن أبي دؤاد، فقرر قتل الإمام، ونفّذ نيّته الخبيثة في النهاية وقتل الإمام على يد كاتب أحد وزرائه بالسم.[٢]ولم يكن عمر الإمام لما استشهد أكثر من خمس وعشرين سنة وبضعة شهور.[٣]
[١] مناقب آل أبي طالب:٤/٣٨٤.
[٢]تفسير العياشي:١/٣٢٠; البحار:٥٠/٧; بيشواى نهم :٤١; الإمام الجواد من المهد إلى اللحد:٣٨٢، وهناك أقوال أُخرى حول كيفية استشهاد الإمام لم نذكرها للاختصار، وللاطّلاع أكثر يراجع مناقب آل أبي طالب :٤/٣٨٠; البحار: ٥٠/٨ـ٩; روضة الواعظين: ٢٦٧.
[٣]الإرشاد، ص ٣٢٦; البحار: ٥٠/٧; دلائل الإمامة: ٢٠٨.