تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٦ - ٥١١٦ ـ علي بن يحيى بن أبي منصور أبو الحسن الأخباري الشاعر
متوافرة [١] ، وأرزاقه وأنواله [٢] عليّ دارّة ، واستحييت مع ما قد أنعم الله علينا به من هذا التفضل أن أسأله ـ زاد أبو العز : شيئا وقالا : ـ ولم؟ إياك أن تستحي من مسألتي أو الطلب مني وأن تعاود مثل ما كان منك ، ثم قال : مائة ألف درهم ـ بغير صروف ـ فأحضرت عشر بدر فقال : خذها واتّسع بها.
أخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله ، أنا أبو بكر الخطيب [٣] ، حدّثني الحسن بن أبي طالب ، نا أحمد بن محمّد بن عمران ، حدّثني الغمر بن محمّد ، نا أبو بكر الحسن بن علي بن بشار العلّاف الشاعر في مجلس أبي الحسن الأخفش قال : صك لي على علي بن يحيى برزق ، فأعطاني دنانير وأمر أن لا أحتسب بها عليه ، فكتبت إليه بهذه الأبيات ، وذكر أن أبا هفان كتبها بيده :
| أبا الحسن لما سبقت إلى العلا | تفرّدت فيها بالفضيلة والسبق [٤] | |
| فصيّرت لي حقا بفضلك واجبا | وأعطيتني شيئا سوى ذلك الحقّ | |
| فقدت به قلبي إليك وإن تسل | خبيرا به يخبرك صدقك عن صدقي | |
| ملكت قيادي يا ابن يحيى بنعمة | فإن زدتني أخرى ملكت بها رقي | |
| فمن أين لي مثلك في الخلق سيدا [٥] | إذا كان لم يسمع بمثلك في الخلق | |
| وقد سار شعري فيك غربا ومشرقا | كجودك لما سار في الغرب والشرق | |
| فإن قابلوا شعري بجودك سائرا | فما بين أشعاري وجودك من فرق | |
| فليتك ـ إن خلدت حمدك ـ باقيا | على غابر الأيام ، تبقى كما تبقي |
أخبرنا أبو الفرج الخطيب وغيره عن أبي بكر أحمد بن علي الحافظ ، أنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن المظفر الدقّاق المعروف بابن السّرّاج ، أنا أبو عبيد الله محمّد بن موسى بن عمران بن موسى المرزباني الكاتب ، حدّثني علي بن هارون ، أخبرني أبي قال : من بديع قوله ـ يعني البحتري ـ لعلي بن يحيى المنجم [٦] :
[١] كذا بالأصل ، وفي المصدرين : متواترة.
[٢] في المصدرين : «وأنزاله» وكلمة : وأرزاقه سقطت من الجليس الصالح.
[٣] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٧ / ٣٧٩ في ترجمة الحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد ، أبي بكر ، الشاعر.
[٤] في تاريخ بغداد : أبا حسن ... في السبق.
[٥] صدره في تاريخ بغداد : فمن أين لي في الخلق مثلك سيّد.
[٦] الأبيات من قصيدة في ديوان البحتري ١ / ١٨٧ طبعة بيروت يمدح علي بن يحيى.