تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٧٥ - ٥١١٦ ـ علي بن يحيى بن أبي منصور أبو الحسن الأخباري الشاعر
| بأبي والله من طرقا | كابتسام البرق [١] إذ خفقا | |
| زادني شوقا برؤيته | وحشا قلبي بها حرقا | |
| من لقلب هائم كلف | كلما سكّنته قلقا | |
| زارني طيف الحبيب فما | زاد أن أغرى بي الأرقا |
أخبرنا أبو منصور بن زريق ، وأبو الحسن بن سعيد قالا : قال لنا أبو بكر الخطيب [٢].
علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم كان رواية للأخبار والأشعار ، شاعرا محسنا ، أخذ عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي الأدب ، وصنعة الغناء ، ونادم جعفر المتوكل ، وكان من خاصّة ندمائه ، وتقدم عنده ، وعند من بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد ، وتوفي آخر أيام المعتمد ، ودفن بسرّ من رأى.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ـ إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ـ.
ح وأخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، نا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب [٣].
قالا : أنا أبو علي محمّد بن الحسين الجازري ، أنا المعافي بن زكريا [٤] ، نا أبو النّضر العقيلي ، نا أبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، حدّثني أبي قال :
خرجنا مع المتوكل إلى دمشق ، فلحقنا [٥] ضيقة بسبب المؤن والنفقات التي كانت تلزمنا قال : فبعثت إلى بختيشوع وكان لي صديقا أسأله أن يقرضني عشرين ألف درهم ، قال : فأقرضنيها ، فلما كان بعد يوم أو يومين دخلت مع الجلساء إلى المتوكل ، فلمّا جلسنا بين يديه قال : يا علي لك عندي ذنب وهو عظيم ، قلت ؛ يا سيدي ما هو؟ فإنّي لا أعرف لي ذنبا ولا خيانة [٦] ، قال : بل أضقت فاستقرضت من بختيشوع عشرين ألف درهم ، أفلا أعلمتني؟ قال : قلت : يا مولاي صلات أمير المؤمنين عندي
[١] في معجم الأدباء : الصبح.
[٢] تاريخ بغداد ١٢ / ١٢١.
[٣] رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٧ / ١٦٨ في ترجمة الخليفة المتوكل.
[٤] رواه المعافى بن زكريا في الجليس الصالح الكافي ٣ / ١٧٧.
[٥] الأصل وتاريخ بغداد ، وفي الجليس الصالح : فلحقتنا ضيفة.
[٦] الأصل وتاريخ بغداد ، وفي الجليس الصالح : جناية.