تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٤٤ - ٥١٨٠ ـ عمر بن أيوب المري مولاهم الكاتب
الغضب ، ثم ان رجلا من الأنصار جاء بصرة وأعطاها إياه ، ثم تتابع الناس حتى رئي في وجهه السرور ، فقال ٦ : «من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجرهم شيء ، ومن سنّ سنّة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» [٩٣٩٧].
رجاله كلهم كوفيون.
سألت أبا البركات الزّيدي عن مولده فقال : في سنة اثنتين وأربعين بالكوفة ، ولم أسمع منه في مذهبه شيئا.
وقرأت عليه حديثا فيه ذكر بعض السّلف فترحّم عليه ، فحدّثني صاحبي أبو علي بن الوزير أنه سأله عن مذهبه في الفتوى ـ وكان مفتي الكوفة ـ فقال : يفتي بمذهب أبي حنيفة ، ظاهرا ، وبمذهب زيد تدينا.
وحكى لي أبو طالب بن الهرّاس الدمشقي ـ وكان حج معنا ـ أنه صرح له بالقول بالقدر وخلق القرآن [١] ، فاستعظم أبو طالب ذلك منه وقال : إنّ الأئمة على غير ذلك ، فقال له : إنّ أهل الحق يعرفون بالحق ولا يعرف الحق بأهله ... [٢] وحدثني أبو الفتح نصر الله ... بن محمد بن ... بن .. أنه شهد موت الشريف عمر بالكوفة في النصف من شعبان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة ، وشهده أهل الكوفة بأسرهم فلم يتخلف منهم أحد.
٥١٨٠ ـ عمر بن أيوب المري مولاهم الكاتب
ذكره أبو الحسين الرازي في تسمية كتاب أمراء دمشق.
وذكر أنه مولى بني مرة ، وأنه كان من أهل دمشق.
كان كاتب يزيد بن عمر بن هبيرة ، وقتل معه ، وكان قتل ابن هبيرة بالعراق سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، قتله المنصور في خلافة السفّاح.
[١] سير أعلام النبلاء ٢٠ / ١٤٦ نقلا عن ابن عساكر.
[٢] عدة كلمات غير مقروءة بالأصل لسوء التصوير.