تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٤٩ - ٥١٥٦ ـ عمار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوديم ابن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس وهو زيد ابن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو اليقظان العنسي
العقبين.
قال : ونا جدي ، نا أبو نعيم الفضل بن دكين ، ومحمّد بن عبد الله الأسدي قالا : نا سفيان ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد قال : وشى رجل بعمّار إلى عمر ، فبلغ ذلك عمّارا فرفع يديه فقال : اللهمّ إن كان كذب عليّ فابسط له في الدنيا ، واجعله موطّأ العقب.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين [١] بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أبو بكر بن سيف ، نا السّري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر قال [٢] : قالوا : وكتب أهل الكوفة عطارد وأناس معه إلى عمر في عمّار وقالوا : إنّه ليس بأمير ، ولا يحمل [٣] ما هو فيه ونزا به أهل الكوفة ، فكتب عمر يعني إلى عمّار ، أن أقبل ، فخرج بوفد من أهل الكوفة ، ووفّد رجالا ممن كان يرى أنهم معه ، فكانوا أشدّ عليه ممن خلّف ، فجزع فقيل [له :] يا أبا اليقظان ما هذا الجزع ، فقال : والله ما أحمد نفسي عليه ، ولقد ابتليت به ، فكان سعد بن مسعود الثقفي عمّ المختار وجرير بن عبد الله معه ، فسعيا به ، وأخبرا عمر بأشياء كرهها له عمر ، فعزله ولم يؤنبه [٤].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا محمّد بن محمّد بن أحمد ، أنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا محمد بن أحمد بن الحسن ، أنا الحسن بن علي القطان ، نا إسماعيل بن عيسى العطار ، نا إسحاق بن بشر ، أنا ابن إسحاق قال : إنّ عمارا كان على الكوفة سنتين إلّا ثلاثة أشهر ، ثم خرج وافدا إلى عمر ومعه أهل الكوفة.
قال : ونا محمّد بن إسحاق ، عن إسماعيل بن أبي خالد البجلي عن قيس بن أبي حازم قال :
وفد جرير بن عبد الله إلى عمر بن الخطاب مع عمّار بن ياسر معه ما نزع سعدا قال : فقال عمر : ألا تخبروني أي منزلتكم أعجب إليكم ـ يعني الكوفة أو المدائن ـ مع
[١] بالأصل : أبو الحسن بن النقور ، تصحيف ، والسند معروف.
[٢] الخبر في تاريخ الطبري ٢ / ٥٤٤ طبعة بيروت (حوادث سنة ٢٢).
[٣] في تاريخ الطبري : ولا يحتمل ما هو فيه.
[٤] في تاريخ الطبري : ولم يوله.