تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٠ - ٤٩٥١ ـ علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب ابن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أبو الحسن الأموي السفياني المعروف بأبي العميطر
الرّجّالة ، فحصروه فبعث إلى ابن بيهس وهو محبوس معه في القصر [١].
فقال له [٢] : قد أخذنا المصّيصة فخرّ أبو المعيطر ساجدا وهو يقول : الحمد لله الذي ملكنا الثغر توهّم أنهم قد أخذوا المصّيصة التي عند طرسوس.
قال : وحدّثني أبو محمّد عبيد الله بن أحمد ابن ابنة أبي زرعة الدمشقي ، نا جدي لأمي أبو زرعة عبد الرّحمن بن عمرو بن عبد الله النّصري قال : سمعت أبي يقول : دخلت على أبي العميطر فسلمت عليه بالخلافة ، فردّ عليّ ، فقلت : يا أمير المؤمنين حوانيت لي ورثتها من أبي أخذت من يدي ، فقال : من قريش أنت؟ قلت : لا ، قال : فمن مواليهم؟ قلت : لا ، قال : ليس كلّ من قال حوانيتي يقبل منه ، قال : ففزعت إلى أبي مسهر ـ وهو يومئذ يلي له القضاء ـ فكتب له : يا أمير المؤمنين بلغنا عن رسول الله ٦ أنه قال : «لا قدّست أمة لا يقضى فيها بالحق ، فيأخذ ضعيفها حقه من قويها غير متعتع [٣]» [٩٠٧٩].
فأوصلنا إليه الكتاب ، فقال : اذهبوا خذوا حوانيتكم ، قال : فجئنا فكسرنا الأقفال عنها وأخذناها.
قال : وحدّثني محمّد بن أحمد بن غزوان ، نا أحمد بن المعلّى ، نا سعيد بن سليمان بن عتاب ، قال :
كان الركبي [٤] يأخذ البيعة على الناس لأبي العميطر في الأسواق وكان يدور على منازل أهل دمشق ، فمن خرج إليه أخذ عليه البيعة ومن لم يخرج قال : يا غلام سمر بابه ، وأشمت به جاره.
[١] كذا بالأصل ويبدو أن ثمة سقط في الكلام ، وتمام الخبر في مختصر ابن منظور :
فقال له : ما ترى ما يصنع أهل بلدك؟ قال : هذا الذي أراد القوم بتحميلهم إياك عليّ ، والآن الذي أرى أن تخرج معي إلى حوران ، فأخرج بك في البرية إلى الكوفة ، وأنشأ أبياتا فحمله سليمان خيرا ، وقال : لا تسامعت العرب أني هربت ، وقال شعرا يجيب به محمد بن صالح ، ثم خرج سليمان بن أبي جعفر هاربا من دمشق ، متوجها إلى العراق ، وخرج معه ابن بيهس حتى أجازه ثنية العقاب ، ولحقه الغوغاء والرعاع ونهبوا مواخر عسكره ، وانصرف ابن بيهس إلى حوران.
وذكر بعده في المختصر عدة أخبار عن أبي العميطر ، راجعها فيه ١٨ / ١١٢.
[٢] كذا بالأصل وثمة سقط من أول الخبر ، وقد جاء أوله في مختصر ابن منظور ١٨ / ١١٣ :
ولما أخذ أبو العميطر المصيصة ـ قرية بناحية على باب دمشق ـ دخل عليه بعض أصحابه.
[٣] متعتع أي من غير أن يصيبه أي أذى يزعجه ويقلقه (اللسان).
[٤] كذا رسمها بالأصل ، وفي المختصر : «الركيني» وكتب محققه بالهامش أنها عن ابن عساكر.